الإثنين 26 يناير 2026 06:19 صـ 7 شعبان 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

السعودية تقود طفرة الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط خلال 2025

السبت 24 يناير 2026 11:20 صـ 5 شعبان 1447 هـ
الطاقة المتجددة في السعودية
الطاقة المتجددة في السعودية

شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا طفرة لافتة في قطاع الطاقة النظيفة خلال عام 2025، بعدما ارتفعت القدرات المركبة للطاقة المتجددة بنسبة 44 في المئة، في تطور يعكس تسارع التحول نحو مصادر الطاقة المستدامة، مع بروز المملكة العربية السعودية كمحرك رئيسي لهذا النمو، مدعومة بالتوسع الكبير في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وبحسب تقرير حديث صادر عن شبكة الصناعة Dii Desert Energy ومقرها دبي، بلغت القدرة التشغيلية للطاقة المتجددة في المنطقة نحو 43.7 جيجاواط بنهاية عام 2025.

وجاءت محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية في صدارة المشهد بقدرة وصلت إلى 34.5 جيجاواط، ما يعكس الدور المحوري للطاقة الشمسية في مزيج الطاقة الإقليمي.

وسجلت طاقة الرياح قدرة مركبة بلغت 7.4 جيجاواط، إلى جانب نحو 1.8 جيجاواط من الطاقة الشمسية المركزة، في مؤشر على نقطة تحول حقيقية بعد سنوات من النمو التدريجي، تؤكد تزايد تنافسية مصادر الطاقة المتجددة في أسواق المنطقة.

وتصدرت السعودية قائمة الدول الأكثر توسعًا، بعدما رفعت قدرتها المركبة إلى 11.7 جيجاواط، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف مستواها خلال عام واحد، متجاوزة دولًا كانت في طليعة هذا القطاع مثل الإمارات والأردن والمغرب.

وجاء هذا النمو مدفوعًا بتشغيل عدد من المشاريع الشمسية العملاقة بقدرات جيجاواطية، من بينها الشعيبة 2، والرس 2، والكهفة. وحلت الإمارات في المرتبة الثانية بقدرة قاربت 7.5 جيجاواط، تلتها مصر في المركز الثالث بنحو 5.6 جيجاواط.

وامتد الزخم إلى خطط التطوير المستقبلية، إذ ارتفع إجمالي مشاريع الطاقة المتجددة قيد التطوير في المنطقة إلى 202 جيجاواط بنهاية 2025، متجاوزًا التقديرات المحافظة السابقة، ومقتربًا من الهدف الإقليمي لعام 2030 البالغ 235 جيجاواط.

ويجري تنفيذ نحو 38 جيجاوات من هذه المشاريع حاليًا، ما يعكس نضج منظومة التطوير وتقليص الفجوة بين الطموحات المعلنة والتنفيذ الفعلي.

ولعب انخفاض التكاليف دورًا حاسمًا في دعم هذا النمو، حيث سجلت السعودية أرقامًا قياسية عالمية خلال 2025، مع ترسية مشاريع طاقة شمسية بسعر 10.96 دولار لكل ميجاواط ساعة في مشروع نجران، وطاقة رياح بسعر 13.38 دولار لكل ميجاوات ساعة في مشروع الدوادمي، ما عزز جاذبية الاستثمار في القطاع.

وفي مسار موازٍ، واصلت الإمارات دفع حدود الابتكار التكنولوجي عبر البدء في تنفيذ مجمع شمسي بقدرة 5.2 جيجاوات، مدعوم بأنظمة تخزين بطاريات بسعة 19 جيجاوات ساعة، بهدف توفير إمدادات طاقة متجددة مستقرة على مدار الساعة.

كما قادت مصر إضافات طاقة الرياح خلال العام، متجاوزة قدرتها التشغيلية 3 جيجاوات، بينما عزز المغرب موقعه كثاني أكبر سوق لطاقة الرياح في المنطقة.

وترافق التوسع في قدرات التوليد مع نمو ملحوظ في أنظمة تخزين الطاقة، إذ بلغت القدرة التشغيلية نحو 25 جيجاواط ساعة خلال 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 156 جيجاواط ساعة بحلول 2030، استعدادًا لاستيعاب نسب أعلى من الطاقة المتجددة المتقلبة.

وتمثل أنظمة البطاريات حاليًا نحو نصف السعات المركبة، وسط توقعات بزيادة هذه النسبة مع استمرار تراجع التكاليف.

وبرزت السعودية كأحد أكبر أسواق تخزين الطاقة عالميًا، عقب تشغيل أربعة مشاريع مستقلة لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة إجمالية بلغت 10,400 ميجاوات ساعة، في وقت تراجعت فيه تكاليف استثمارات البطاريات بالمملكة لتتراوح أحدث العقود بين 73 و75 دولارًا لكل كيلووات ساعة.

في المقابل، شهد قطاع الهيدروجين الأخضر تباطؤًا نسبيًا في وتيرة التطوير، رغم تزايد عدد المشاريع المعلنة، ما يعكس فجوة بين النمو السريع في توليد الطاقة المتجددة والتقدم الأكثر حذرًا في أسواق الوقود النظيف.