قفزة في الموازنة المصرية: الأجور والدعم والاستثمارات تتصدر مصروفات
كشفت بيانات الموازنة العامة للدولة عن إنفاق نحو 324 مليار جنيه على بند الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر من العام المالي 2025/2026، بزيادة قدرها 45.4 مليار جنيه مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وبمعدل نمو سنوي بلغ 16.3%، في مؤشر واضح على توسّع الدولة في تعزيز الحماية الاجتماعية.
وتوزعت هذه المصروفات بين 63 مليار جنيه لدعم السلع التموينية بزيادة 4 مليارات جنيه، و8.7 مليار جنيه لدعم الصادرات، إضافة إلى 21.2 مليار جنيه للدعم النقدي الموجّه لمستحقي برنامجي «تكافل وكرامة».
كما ارتفعت مساهمة الخزانة العامة في صناديق المعاشات إلى 92.6 مليار جنيه، في حين سجل الإنفاق على علاج المواطنين 9.7 مليار جنيه بنمو لافت بلغ 37.1%، بما يعكس أولوية تحسين الخدمات الصحية.
وفي السياق ذاته، ارتفع الإنفاق على الأجور وتعويضات العاملين بنحو 34.3 مليار جنيه ليصل إلى 320.5 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي، بنسبة نمو 12%.
كما بلغ الإنفاق على شراء السلع والخدمات 97.8 مليار جنيه، شملت أعمال صيانة ونقل عام ومصروفات المياه والكهرباء، إلى جانب خدمات تشغيلية أخرى، بما يدعم استمرارية المشروعات وتحسين كفاءة البنية التحتية.
وعلى صعيد الدين العام، سجلت مدفوعات الفوائد 1.264 تريليون جنيه، في ظل توجه وزارة المالية لتحسين إدارة الدين وتنويع مصادر التمويل بما يخفف الضغوط على السيولة ويعزز الاستدامة المالية.
كما ارتفع الإنفاق على الاستثمارات الحكومية إلى 141.4 مليار جنيه، بزيادة 48.7 مليار جنيه، مع عودة مستويات الاستثمار الممول من الخزانة إلى معدلاتها الطبيعية. وبذلك، بلغت إجمالي مصروفات الموازنة خلال النصف الأول من العام المالي 2.235 تريليون جنيه، مقابل 1.761 تريليون جنيه في الفترة المقارنة، بنسبة نمو 26.9%، بما يعكس توسعًا ماليًا مدروسًا يركز على التنمية البشرية والخدمات الأساسية.









