ترامب ينفجر غضبًا: لم أزر جزيرة إبستين أبدًا وسأقاضي من يربطني بها
في خضم الجدل المتجدد حول علاقته بالملياردير الراحل جيفري إبستين، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدفاع عن نفسه، مؤكدًا أنه لم يزر جزيرة إبستين “المروعة” مطلقًا، ومتوعدًا بمقاضاة الممثل الكوميدي تريفور نوح على خلفية تصريحات ساخرة أدلى بها خلال تقديمه حفل "جوائز جرامي".
وجاء تهديد ترامب بعد أن أطلق نوح نكتة تناولت مساعي الرئيس المتكررة للاستحواذ على جرينلاند، قائلاً إن ذلك يبدو منطقيًا “لأن جزيرة إبستين اختفت، وهو بحاجة إلى جزيرة جديدة ليقضي فيها وقته مع بيل كلينتون”.
وقد أثارت هذه العبارة موجة واسعة من الجدل، نظرًا لحساسية القضية المرتبطة بإبستين، الذي أُدين بجرائم اعتداء جنسي واتُهم بإدارة شبكة اتجار جنسي استهدفت قاصرات، وزُعم أنه كان يستضيف شخصيات نافذة على جزيرته الخاصة.
وتزامنت تصريحات نوح مع قيام وزارة العدل الأمريكية بنشر ما يقارب ثلاثة ملايين وثيقة مرتبطة بقضية إبستين، تضمنت إشارات إلى عدد من الشخصيات العامة، من بينها ترامب والرئيس الأسبق بيل كلينتون.
غير أن وجود أسماء في هذه الوثائق لا يعني بالضرورة تورط أصحابها في أي جرائم.
وتشمل أحدث دفعة من الملفات قائمة بلاغات تلقتها جهات إنفاذ القانون، أعدّها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ، وتشير إلى ترامب إلا أن الوثائق لا تتضمن تواريخ محددة للادعاءات، ولا معلومات عن مدى مصداقيتها، كما لا تحتوي على أدلة تدعم تلك الإشارات.
وبينما تُظهر السجلات أن ترامب وأفرادًا من عائلته سافروا عدة مرات على متن الطائرة الخاصة بإبستين**، فقد نفى الرئيس الأميركي بشكل قاطع ومتكرر زيارة جزيرة إبستين.
ولم يصدر عن إبستين، قبل وفاته، أي تصريح يؤكد أو ينفي مزاعم زيارة ترامب للجزيرة، كما لم تظهر وثائق رسمية تناقض رواية الرئيس.
في المقابل، تُظهر وثائق قضائية أن إبستين نفسه صرّح بأن بيل كلينتون لم يزر الجزيرة، وهو ما أكدته أيضًا شريكته السابقة جيسلين ماكسويل خلال إفادتها لوزارة العدل الأميركية.
ويُعرف ترامب بنهجه الهجومي تجاه منتقديه، إذ دأب على التهديد بالمقاضاة أو رفع دعاوى فعلية ضد وسائل إعلام وشخصيات عامة. وقد أسفرت بعض هذه القضايا عن تسويات مالية، من بينها دعاوى ضد شبكتي ABC وCBS، فيما رفضت المحاكم دعاوى أخرى أقامها ضد CNN وصحيفة نيويورك تايمز، معتبرة أنها تفتقر إلى الأسس القانونية الكافية.










