الأربعاء 25 فبراير 2026 03:48 صـ 8 رمضان 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

رئيس بنك جي بي مورغان الأمريكي يحذر من أزمة اقتصادية تشبه الأزمة العالمية 2008

الثلاثاء 24 فبراير 2026 12:07 مـ 7 رمضان 1447 هـ
رئيس بنك جي بي مورغان الأمريكي يحذر من أزمة اقتصادية تشبه الأزمة العالمية 2008

في تصريح صحفي، قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان، إنه يشعر بقلق متزايد حيال الاقتصاد الأمريكي مثل تلك التي سبقت الأزمة المالية العالمية عام 2008، بسبب رفع ترامب الرسوم جمركية.

وأشار إلى ارتفاع أسعار الأصول واشتداد المنافسة في القطاع المصرفي، في أجواء تذكّره بالسنوات التي سبقت الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وعلي الرغم من إشادة بعض الاقتصاديين بسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب الضريبية والتنظيمية باعتبارها داعمة للنمو هذا العام، أوضح ديمون خلال اللقاء السنوي مع المستثمرين أنه يميل بطبيعته إلى التفكير في المخاطر المحتملة عندما تسود توقعات متفائلة في الأسواق.

وأضاف ديمون: «أرى أن الناس أصبحوا مرتاحين أكثر من اللازم لفكرة أن هذه الأسعار المرتفعة للأصول وأحجام التداول الكبيرة أمر طبيعي، وأننا لن نواجه أي مشكلات».

وأضاف أن الدورة الاقتصادية ستنقلب حتماً في وقت ما، ما سيؤدي إلى موجة من تعثر المقترضين تؤثر على المقرضين على نطاق واسع، وغالباً ما تضرب قطاعات لا يتوقعها كثيرون.

ولفت إلى أنه «سيأتي يوم نشهد فيه دورة هبوط… لا أعلم ما مجموعة العوامل التي ستؤدي إلى ذلك. لكن مستوى قلقي مرتفع». وأردف: «ارتفاع أسعار الأصول لا يطمئنني، بل أعتقد أنه يزيد من المخاطر».

وفي وقت أثارت فيه المخاوف بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي التي تطورها شركتا أنثروبيك و"أَوْبَن أيه آي" على العديد من الصناعات — خصوصاً شركات البرمجيات — تقلبات في الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة، لا يزال مؤشر إس آند بي 500 قريباً من مستوياته القياسية.

من ناحية أخرى، تعرضت جهات الإقراض في سوق الائتمان الخاص لضغوط بعد أن أثارت شركة "بلو آول" قلق المستثمرين الأسبوع الماضي بإعلانها بيع أصول لتلبية طلبات استرداد من أحد صناديقها، ما أثر أيضاً على أسهم مديري الأصول البديلة الكبار مثل شركة أبوللو غلوبال مانجمنت وشركة "كيه كيه أر" وبلاك استون.

ودفع ذلك بعض المراقبين إلى التساؤل عما إذا كانت بوادر تراجع أوسع في أسواق الائتمان قد بدأت بالفعل.

وقال ديمون: «هناك دائماً مفاجأة في دورة الائتمان، وغالباً ما تكون المفاجأة في القطاع الأكثر تضرراً». وأضاف: «لم يكن أحد يتوقع تأثر شركات المرافق والاتصالات في 2008 و2009، وهذه المرة قد يكون قطاع البرمجيات بسبب الذكاء الاصطناعي».

كما أيد ديمون تصريحات نائبه تروي روهرباو، الرئيس المشارك للخدمات المصرفية التجارية والاستثمارية، الذي رأى أن المشكلات إن تصاعدت لن تقتصر على جهات الإقراض في الائتمان الخاص، بل قد تكون «أوسع نطاقاً».

وقال روهرباو: «في الوقت الراهن، تبدو المسألة محصورة في عدد محدود من الحالات، لكن ذلك قد يتغير بسهولة، ونحن مستعدون لذلك».

ورداً على سؤال من المحلل المصرفي المخضرم مايك مايو، أشار ديمون إلى أن الأجواء الحالية تشبه السنوات الثلاث التي سبقت أزمة 2008، حيث «كان الجميع يحقق أرباحاً طائلة، ويزيد من الرافعة المالية، وكان السقف مفتوحاً».

وأكد أن بعض المؤسسات المالية «ترتكب أخطاء غبية» من خلال السعي وراء دخل الفوائد الناتج عن الإقراض والاستثمار، من دون أن يسمي تلك الجهات.

واختتم قائلاً: «لكن عندما أفكر في كل العوامل القائمة، آخذ نفساً عميقاً وأقول: انتبهوا».

وتطرق ديمون أيضاً إلى مسألة خلافته في قيادة البنك، الذي حوله خلال عقدين إلى أكبر بنك في العالم من حيث القيمة السوقية، قائلاً: «طُلب مني أن أقول هذا بوضوح شديد: سأبقى لبضع سنوات أخرى كرئيس تنفيذي، وربما لبضع سنوات بعد ذلك كرئيس تنفيذي لمجلس الإدارة».