الأحد 31 أغسطس 2025 04:42 صـ 7 ربيع أول 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

بعد خفض الفائدة 2%.. كيف تتأثر الأسعار والاستثمار والبورصة في مصر ؟

السبت 30 أغسطس 2025 02:06 مـ 6 ربيع أول 1447 هـ
البنك المركزي
البنك المركزي

في خطوة مفاجئة، قرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بنحو 2% يوم الخميس الماضي، ليحسم الجدل حول ما إذا كانت أسعار الفائدة ستظل ثابتة أو ستتغير.

هذا القرار جاء في وقت حساس، وسط توقعات بأن تحرك البنك قد يكون له تأثير كبير على الاقتصاد الوطني، سواء على مستوى الاستثمار أو على الفئات المختلفة من المواطنين.

وقد جاء هذا الخفض في إطار السياسات النقدية للبنك المركزي الرامية إلى تحفيز النشاط الاقتصادي مع الحفاظ على استقرار الأسعار.

تفاصيل القرار وآثاره الفورية

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي خفض أسعار العائد لليلة واحدة على الإيداع والإقراض إلى 22.00% و23.00% على التوالي.

كما تم خفض سعر العملية الرئيسية إلى 22.50%، وكذلك تم تخفيض سعر الائتمان والخصم إلى نفس النسبة، ليبلغ 22.50%.

يعد هذا القرار خطوة متوقعة بعد سلسلة من زيادات الأسعار السابقة التي هدفت إلى كبح التضخم، حيث يتجه البنك المركزي الآن نحو سياسة التيسير النقدي لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين والشركات على حد سواء.

الفائزون بالقرار

1. الموازنة العامة للدولة

يعد خفض الفائدة من أبرز الفائزين في هذا القرار الموازنة العامة للدولة. فقد أوضح البنك المركزي أن تقليص العائد بنسبة 1% سيُسهم في تقليص عجز الموازنة بمقدار يتراوح بين 75 و80 مليار جنيه.

كما يتوقع أن توفر الدولة ما يصل إلى 420 مليار جنيه نتيجة الفرق بين الإيرادات والمصروفات، ما يعزز قدرة الحكومة على تمويل المشاريع والخدمات الأساسية.

2. المقترضون والمستثمرون

يشكل هذا القرار مكسبًا كبيرًا للمستثمرين والمقترضين، حيث تنخفض تكلفة التمويل بشكل ملحوظ، مما يشجع على التوسع في تنفيذ المشاريع الجديدة وتحفيز بيئة الاستثمار في القطاعات الإنتاجية والخدمية.

كما يمثل القرار أيضًا فرصة للعديد من الشركات التي تعتمد على التمويل البنكي لتنفيذ مشروعاتها.

3. قطاع البنوك

في حين قد يتأثر العائد على الودائع الجديدة بانخفاض الفائدة، فإن البنوك قد تستفيد من انخفاض تكاليف شهادات الادخار ذات العوائد المرتفعة، بالإضافة إلى تعزيز الإقبال على التمويل، مما يعزز النشاط المصرفي في الفترة المقبلة.

4. الأسواق المالية والاقتصاد الكلي

من المتوقع أن تنعش الأسواق المالية نتيجة للخفض في أسعار الفائدة، حيث تشهد الأسهم عادة زيادة في جاذبيتها نتيجة العلاقة العكسية بين أسعار الفائدة والعوائد الثابتة.

كما تشير التوقعات إلى زيادة النشاط في سوق المال، سواء من قبل المستثمرين الأفراد أو المؤسسات.

5. الذهب والعقار

من المتوقع أن يشهد سوق الذهب إقبالًا متزايدًا، مع تراجع العائد البنكي، مما يدفع المستثمرين إلى التحول إلى الذهب كملاذ آمن.

على صعيد آخر، سيستفيد القطاع العقاري أيضًا من هذا القرار، حيث سيشجع على زيادة الطلب على الوحدات السكنية والمشروعات الجديدة، ويسهم في تسريع تنفيذ مشروعات المدن الجديدة.

6. فرص العمل

قرار خفض الفائدة سيساهم في خلق فرص جديدة للعاطلين عن العمل، حيث من المتوقع أن يشجع تسهيل الحصول على التمويل رواد الأعمال والمستثمرين على إقامة مشاريع جديدة، مما يساعد على تقليص معدلات البطالة في الاقتصاد المصري.

الفئات المتضررة من القرار

في المقابل، لا يخلو هذا القرار من آثار سلبية على بعض الفئات. أول المتضررين هم حاملو الودائع من الموظفين والمتقاعدين الذين يعتمدون على دخل ثابت من شهادات الادخار.

كما أن انخفاض الفائدة يؤثر بشكل مباشر على عوائد المستثمرين في أدوات الدين الحكومي، مثل أذون وسندات الخزانة، ما قد يدفعهم إلى البحث عن وجهات استثمارية بديلة.