فضيحة ”التعري الرقمي” تهز xAI.. Grok تحت النار بسبب صور جنسية وقاصرين
تواجه شركة xAI، المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، موجة انتقادات حادة بعد اتهام برنامج الدردشة الآلي التابع لها Grok بالفشل في منع انتشار ما يُعرف بـ“التعري الرقمي”، حيث امتلأت ردود البرنامج بصور جنسية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، استهدفت في الغالب نساء حقيقيات دون موافقتهن، ووُضع بعضهن في أوضاع موحية بطلب مباشر من المستخدمين.
وخلال الأسبوع الماضي، رصد مستخدمون وباحثون صورًا بدت في بعض الحالات وكأنها لأشخاص قاصرين، ما أثار مخاوف واسعة من إنتاج محتوى يُصنَّف على أنه مواد إباحية للأطفال، وهو ما يعد جريمة يعاقب عليها القانون في معظم دول العالم.
وتسلّط هذه الحوادث الضوء على المخاطر المتزايدة لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مع منصات التواصل الاجتماعي واسعة الانتشار، في ظل غياب ضوابط صارمة وفعالة تحمي الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها النساء والأطفال.
ويحذر خبراء من أن هذا النوع من المحتوى قد يعرّض الضحايا لأضرار نفسية واجتماعية جسيمة، فضلًا عن تبعات قانونية محتملة على الشركات المطورة.
من جهته، أكد إيلون ماسك وشركة xAI في تصريحات رسمية أنهم يتخذون إجراءات ضد المحتوى غير القانوني، بما في ذلك إزالة المواد المخالفة، وتعليق الحسابات بشكل دائم، والتعاون مع السلطات المحلية وجهات إنفاذ القانون عند الحاجة.
غير أن منتقدين يرون أن هذه الإجراءات جاءت متأخرة، خاصة مع استمرار Grok في الاستجابة لطلبات تضفي طابعًا جنسيًا على صور النساء.
ويُعرف ماسك بمواقفه الرافضة لما يسميه “الرقابة المفرطة” على نماذج الذكاء الاصطناعي، وقد دافع مرارًا عن تطوير نماذج أقل تقييدًا. ووفقًا لمصدر مطّلع داخل xAI، فإن الشركة عارضت فرض قيود صارمة على Grok، في وقت يعاني فيه فريق السلامة، الصغير أصلًا مقارنة بمنافسيه، من نقص في عدد الموظفين بعد مغادرة عدد منهم خلال الأسابيع التي سبقت تفجر الأزمة.
ويتميّز Grok عن نماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى، مثل ChatGPT من OpenAI وGemini من جوجل، بسماحه بمستوى أعلى من المحتوى الجنسي الصريح، إضافة إلى دمجه المباشر داخل منصة X ، ما يتيح للمستخدمين توجيه الطلبات إليه علنًا عبر المنشورات.
وبحسب باحثين في مؤسسة AI Forensics الأوروبية غير الربحية، فقد جرى تحليل أكثر من 20 ألف صورة أنشأها Grok و50 ألف طلب مستخدم خلال فترة قصيرة، أظهرت أن 53% من الصور لأشخاص احتوت على ملابس قليلة مثل البيكيني أو الملابس الداخلية، وأن 81% من هؤلاء كانوا نساء.
كما أظهرت النتائج أن 2% من الصور بدت لأشخاص أعمارهم 18 عامًا أو أقل.
ورغم أن منصة X تسمح بنشر المحتوى الإباحي، فإن سياسة الاستخدام المقبول الخاصة بشركة xAI تحظر صراحة تصوير الأشخاص بشكل إباحي أو استغلال الأطفال جنسيًا.
وقد أقرت Grok نفسها بوجود ثغرات في إجراءات الحماية، مؤكدة في منشور مطلع يناير أنها تعمل على إصلاحها بشكل عاجل.
وفي تعليق مباشر، قال ماسك إن أي شخص يستخدم Grok لإنشاء محتوى غير قانوني “سيواجه نفس العواقب التي يواجهها من يقوم بتحميل محتوى غير قانوني”، فيما شدد حساب السلامة في منصة X على استمرار التعاون مع الجهات المختصة لمكافحة هذه الانتهاكات.
وتعيد هذه القضية فتح النقاش العالمي حول حدود حرية الذكاء الاصطناعي، ومسؤولية الشركات التقنية الكبرى في حماية المستخدمين، وسط مطالبات متزايدة بفرض تشريعات أكثر صرامة لمواجهة إساءة استخدام التقنيات الحديثة.

