73 % من المهنيين في السعودية يخططون لتغيير وظائفهم خلال 2026
كشفت أحدث أبحاث منصة «لينكد إن» العالمية عن توجه سوق العمل في المملكة العربية السعودية نحو عام جديد يتسم بحراك وظيفي مرتفع، وسط تصاعد دور الذكاء الاصطناعي وتزايد تعقيدات التوظيف، في مشهد يجمع بين التفاؤل والحذر.
73% من المهنيين يخططون لتغيير وظائفهم
أظهر التقرير أن 73% من المهنيين في المملكة يعتزمون البحث عن فرص عمل جديدة خلال عام 2026، في مؤشر واضح على ديناميكية السوق واستمرار التنقل الوظيفي، رغم اشتداد المنافسة وتجزؤ الفرص المتاحة.
معنويات إيجابية رغم صعوبة المشهد
وعلى الرغم من التحديات، لا تزال معنويات العاملين مرتفعة، إذ عبّر 82% من المشاركين عن رضاهم عن أوضاعهم الوظيفية الحالية، ما يعكس مستوى عالياً من الثقة والمرونة لدى القوى العاملة السعودية، خصوصاً في التعامل مع التحول الرقمي.
الباحثون عن عمل أكثر واقعية
في المقابل، أبدى الباحثون عن عمل نظرة أكثر واقعية تجاه المستقبل، حيث أشار 65% منهم إلى أن العثور على وظيفة جديدة أصبح أكثر صعوبة مقارنة بالعام الماضي، بينما أرجع 57% هذه الصعوبة إلى حدة المنافسة بين المرشحين.
تحديات متزايدة أمام مسؤولي التوظيف
لم تقتصر التحديات على الباحثين عن عمل، إذ أفاد 44% من مختصي استقطاب المواهب بأن الوصول إلى كفاءات مؤهلة أصبح أكثر تعقيداً، في ظل ارتفاع التوقعات وتنوع المهارات المطلوبة في السوق.
الذكاء الاصطناعي يسرّع عمليات التوظيف
في خضم هذه التحولات، يبرز الذكاء الاصطناعي كعنصر محوري في منظومة التوظيف، حيث أكد 85% من مسؤولي التوظيف أن هذه التقنيات أسهمت في تسريع إجراءات الاستقطاب وتحسين كفاءة العمل.
كما أقر 80% منهم بأن الذكاء الاصطناعي يساعد في تقديم رؤى أعمق حول مهارات المرشحين، ما يفتح المجال لاكتشاف مواهب قد لا تظهر عبر الأساليب التقليدية، ويمنح فرق التوظيف وقتاً أكبر لإجراء حوارات نوعية مع المتقدمين.
الباحثون عن عمل يوظفون الذكاء الاصطناعي لصالحهم
في السياق ذاته، يتجه الباحثون عن عمل في السعودية إلى الاستفادة المتزايدة من أدوات الذكاء الاصطناعي، سواء في إعداد السير الذاتية، أو تحديد المسارات الوظيفية المناسبة، أو الاستعداد للمقابلات، في محاولة لتعزيز فرصهم في سوق شديد التنافسية.
مخاوف من فقدان الطابع الإنساني
ورغم المزايا المتعددة، لا يخلو الأمر من تحديات، إذ يرى 74% من المشاركين أن المقابلات التي تُدار بالذكاء الاصطناعي قد تفتقر إلى الطابع الإنساني إذا لم تُصمم بعناية، ما قد يؤثر سلباً على جودة التواصل بين المرشحين وأصحاب العمل.
حاجة متزايدة للتأهيل في عصر الذكاء الاصطناعي
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مسؤولي التوظيف أنفسهم يواجهون منحنى تعلم متسارع، حيث عبّر 83% منهم عن تمنياتهم بالحصول على تأهيل أفضل للتعامل مع التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، في ظل إعادة رسم ملامح سوق العمل السعودي.











