السعودية تضمن استفادة المنطقة من نموها وفرص العمل أبرز تحدي للاقتصادات الناشئة
أكد رئيس البنك الدولي، أجاي بانجا، أن السعودية تولي أهمية كبيرة لضمان استفادة المنطقة بأكملها من نموها الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على الصمود رغم تصاعد حالة عدم اليقين والتحديات الاقتصادية الراهنة.
جاء ذلك خلال جلسة خاصة تناولت الاقتصاد السعودي على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية.
وأوضح بانجا أن نحو ربع الدول الناشئة لا تزال تواجه صعوبات مالية كبيرة، بسبب ارتفاع مستويات المديونية، ما يضعف قدرتها على دعم التنمية وتحقيق النمو المستدام.
وأضاف أن هذه الدول أمام تحد ديموغرافي كبير، مع توقع وصول نحو 1.2 مليار شخص إلى سن الثامنة عشرة خلال الاثني عشر عامًا المقبلة، وهو ما يزيد الضغوط على الأسواق المحلية لتوفير فرص العمل للأجيال الشابة، ويشكل تحديًا كبيرًا أمام الحكومات والمؤسسات الاقتصادية في هذه الدول.
وشدد رئيس البنك الدولي على أن توفير فرص العمل يبقى التحدي الأبرز أمام الاقتصادات الناشئة، وليس الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الاعتماد على التكنولوجيا وحده لا يكفي لمعالجة البطالة أو تعزيز النمو الاقتصادي في هذه الأسواق.
وأوضح أن عدداً محدوداً فقط من هذه الدول يمتلك البنية التحتية والمعايير الضرورية لتطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل فعال، ما يعني أن الاستثمار في رأس المال البشري وتعزيز المهارات والتعليم يظل أولوية قصوى.
وأضاف بانجا أن السعودية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز استقرار المنطقة اقتصاديًا، من خلال توسيع تأثير نموها على الاقتصادات المجاورة، ودعم مبادرات التنمية المستدامة، وتشجيع الابتكار والتعاون الإقليمي.
وأكد أن نجاح المملكة في توسيع نطاق نموها الاقتصادي لا يقتصر على حدودها، بل يسهم بشكل ملموس في استقرار وأسواق العمل في المنطقة ككل، ويشكل نموذجًا يحتذى به للاقتصادات الناشئة في مواجهة التحديات الاقتصادية والديموغرافية المستقبلية.











