مليون نخلة و40 ألف طن سنويًا… تمور الجوف رافد اقتصادي وسياحي متنام شمال السعودية
يسهم قطاع التمور في منطقة الجوف بدور محوري في تعزيز التنمية الشاملة ودعم الاقتصاد المحلي، حيث يشهد هذا القطاع نموًا متواصلًا جعله أحد أبرز ركائز الإنتاج الزراعي في المنطقة، إلى جانب الزيتون والفاكهة وغيرها من المنتجات التي رسخت مكانة الجوف بوصفها إحدى أهم سلال الغذاء في المملكة، ومصدرًا رئيسيًا لتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وتحتضن منطقة الجوف، وفق إحصاءات فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة، أكثر من مليون نخلة، يتجاوز إنتاجها السنوي 40 ألف طن من التمور، وهو ما يشكل قاعدة إنتاجية ضخمة يتم استثمارها عبر مهرجان تمور الجوف الذي يقام سنويًا، ليكون منصة تسويقية واقتصادية مهمة للمزارعين والمنتجين.
ولا تقتصر أهمية التمور في الجوف على بعدها الاقتصادي، بل تمتد إلى بعدها الاجتماعي والثقافي، إذ ارتبطت التمور بحياة الأهالي اليومية، وامتزجت بعاداتهم وتقاليدهم، حيث تُقدَّم الرطب والتمور في المجالس والمناسبات الاجتماعية، كما تُهدى للأصدقاء والأقارب، ويحرص العديد من المزارعين خلال موسم الجني على توزيع الرطب في المساجد والمواقع العامة، في صورة تعكس قيم الكرم السعودي الأصيل والتكافل الاجتماعي.
كما يسهم قطاع التمور في تنويع النشاط الاقتصادي بالمنطقة من خلال الصناعات التحويلية، التي تشمل الحلويات، ودبس التمر الطبيعي المعروف محليًا بـ«البكيلة»، ومعمول التمر والكعك وغيرها من المنتجات.
ويُعد صنف حلوة الجوف من أشهر أنواع التمور، إلى جانب أصناف متعددة مثل السياطية، والصفراء، والحيزا، والصقعي، والسكري، وغيرها.
ويؤكد المزارع عبدالرحمن الشمري أن حلوة الجوف تتميز بحلاوتها وكبر حجمها، وتُؤكل بسرًا ورطبًا وتمرًا، فضلًا عن احتوائها على عناصر غذائية مهمة.
ويعزز هذا القطاع من الجاذبية السياحية للمنطقة عبر مهرجان تمور الجوف، الذي تتواصل حاليًا فعاليات نسخته الثانية عشرة لعام 2026 في مدينة المعارض بمحافظة دومة الجندل، بمشاركة 30 مزارعًا، و15 جهة حكومية وخاصة، و40 ركنًا للأسر المنتجة، ليجمع بين الاقتصاد والتراث والسياحة في مشهد تنموي متكامل.









