السبت 31 يناير 2026 05:13 صـ 12 شعبان 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

فنزويلا تقلب صفحة النفط.. قانون جديد ينهي قبضة الدولة ويفتح الأبواب للأجانب

الجمعة 30 يناير 2026 11:28 مـ 11 شعبان 1447 هـ
رئيسة فنزويلا
رئيسة فنزويلا

وقّعت رئيسة فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريجيز، قانونًا جديدًا يُحدث تحولًا لافتًا في قطاع الطاقة، من خلال تقليص هيمنة الدولة على صناعة النفط وفتح المجال أمام استثمارات أجنبية أوسع، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ سنوات في واحدة من أكثر القطاعات حساسية في البلاد.

وجاء توقيع القانون عقب إقرار الجمعية الوطنية تعديلات جوهرية على قانون صناعة الطاقة في وقت سابق من اليوم نفسه، في تطور سياسي واقتصادي متسارع أعقب أقل من شهر على اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو، إثر عملية عسكرية أمريكية نُفذت في العاصمة كاراكاس، وأعادت رسم موازين القوى داخل البلاد.

وبالتزامن مع إقرار التشريعات الجديدة، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية رسميًا بدء تخفيف العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، والتي كانت قد كبّلت الصناعة لسنوات طويلة وأدت إلى تراجع الإنتاج والصادرات.

كما سمحت الإجراءات الجديدة بتوسيع نطاق عمل شركات الطاقة الأمريكية داخل فنزويلا، ما يمهد لعودة تدريجية للاستثمارات الغربية إلى السوق الفنزويلية.

وتُعد هذه الخطوة التطبيق العملي الأول لخطة كشف عنها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قبل يوم واحد فقط، في إطار سياسة أمريكية جديدة تهدف إلى إعادة هيكلة قطاع النفط الفنزويلي.

وفي المقابل، شددت وزارة الخزانة على أن التراخيص الصادرة تحظر بشكل صارم مشاركة أي كيانات أو شركات تابعة للصين أو روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية أو كوبا في هذه الأنشطة.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات المتزامنة بين كاراكاس وواشنطن تفتح الباب أمام تحول جذري في المشهدين الاقتصادي والجيوسياسي داخل فنزويلا، مع احتمال إعادة دمج البلاد تدريجيًا في أسواق الطاقة العالمية. وقالت رودريجيز تعليقًا على القانون الجديد: «نحن نتحدث عن المستقبل، عن فنزويلا التي سنسلمها لأبنائنا».

وكانت رودريجيز قد طرحت هذه التعديلات بعد أيام من تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيه أن إدارته ستشرف على صادرات النفط الفنزويلي، وتسعى إلى إنعاش القطاع عبر جذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة تشغيل الصناعة المتعثرة.