الصين تشدد الخناق على استهلاك الوقود بمعايير إلزامية جديدة للسيارات
بدأت الصين، اعتبارًا من اليوم، تطبيق ثلاثة معايير وطنية إلزامية جديدة تهدف إلى خفض استهلاك الوقود في سيارات الركوب والمركبات التجارية الخفيفة، وذلك في إطار توجه حكومي أوسع لتعزيز كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات، بحسب ما أعلنته الإدارة العامة لتنظيم السوق في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة سياسات بيئية واقتصادية تستعد الصين لتطبيقها خلال الخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية (2026–2030)، حيث تفرض القواعد الجديدة قيودًا أكثر صرامة على استهلاك الطاقة في قطاع النقل، الذي يُعد من أكثر القطاعات استهلاكًا للوقود ومساهمة في الانبعاثات.
وبموجب المعايير المحدثة، سيتم تقليص الحد الإجمالي لاستهلاك الوقود لسيارات الركوب التقليدية والهجينة بنحو 18% مقارنة بالمستويات الحالية.
فعلى سبيل المثال، حُدد الحد الأقصى لاستهلاك الوقود لسيارة مزودة بناقل حركة أوتوماتيكي ويبلغ وزنها نحو 1.5 طن عند 7.74 لتر لكل 100 كيلومتر.
كما وضعت اللوائح هدفًا طموحًا لمتوسط استهلاك الوقود لدى شركات تصنيع السيارات، يتمثل في الوصول إلى 3.3 لتر لكل 100 كيلومتر بحلول عام 2030 لسيارات الركوب، وهو ما يمثل انخفاضًا يقارب 48%، ويضع الصين في موقع متقدم عالميًا على صعيد كفاءة استهلاك الوقود.
وفي تطور لافت، تنص القواعد الجديدة على احتساب استهلاك الطاقة للسيارات الكهربائية بالكامل والهجينة القابلة للشحن ضمن متوسط استهلاك أساطيل الشركات، في خطوة تهدف إلى تشجيع الابتكار وتحقيق توازن أكثر دقة في تقييم الأداء البيئي للمصنعين.
أما بالنسبة للمركبات التجارية الخفيفة، فقد قررت السلطات خفض حدود استهلاك الوقود بنحو 10% إجمالًا، حيث يجب ألا يتجاوز استهلاك شاحنة تعمل بالبنزين ويبلغ وزنها قرابة طنين 9.13 لتر لكل 100 كيلومتر.
وللمرة الأولى، أدخلت المعايير أهدافًا واضحة لمتوسط استهلاك الوقود لدى مصنعي المركبات التجارية الخفيفة، محددة سقفًا قدره 5.7 لتر لكل 100 كيلومتر للشاحنات العاملة بالبنزين بحلول عام 2030، وهو هدف يُعد متقدمًا مقارنة بالمعايير الدولية المعمول بها.












