الإثنين 5 يناير 2026 06:17 صـ 16 رجب 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

الذهب يتصدر الملاذات الآمنة وسط تصاعد الأوضاع في فنزويلا

السبت 3 يناير 2026 03:05 مـ 14 رجب 1447 هـ
أسعار الذهب
أسعار الذهب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق ضد فنزويلا، قال إنها أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما إلى خارج البلاد، في خطوة فجّرت موجة توتر سياسي وأمني داخل الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية.

وجاء الإعلان متزامنًا مع سماع دوي انفجارات وتحركات عسكرية في عدد من الولايات الفنزويلية، فيما سارعت الحكومة في كراكاس إلى رفض ما حدث، واعتبرته اعتداءً عسكريًا أمريكيًا وانتهاكًا لسيادة البلاد، متوعدة بالتصدي له سياسيًا ودبلوماسيًا.

هذا التصعيد المفاجئ انعكس سريعًا على الأسواق العالمية، حيث سادت حالة من القلق والترقب، لا سيما في أسواق النفط والمعادن النفيسة، وسط مخاوف المستثمرين من اتساع رقعة الاضطراب وتأثيره على سلاسل الإمداد والاستثمارات الدولية.

وتُعد فنزويلا من أكبر الدول المالكة للاحتياطيات النفطية في العالم، ما يجعل أي اضطراب سياسي أو أمني فيها عامل ضغط مباشر على أسواق الطاقة. وأشارت تحليلات اقتصادية إلى أن استمرار التوتر قد يعرقل صادرات النفط الفنزويلية، الأمر الذي قد يزيد من حدة التقلبات في أسعار الطاقة عالميًا.

ورغم أن صادرات فنزويلا تمثل أقل من واحد بالمئة من الإنتاج النفطي العالمي، فإن أي انقطاع إضافي في الإمدادات، في ظل أوضاع دولية متوترة أصلًا، قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ويدعم في الوقت نفسه صعود الذهب بوصفه ملاذًا آمنًا.

الذهب يواصل مكاسبه

وقبيل تنفيذ الضربة، كانت التوترات الجيوسياسية العالمية، إلى جانب بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، قد أسهمت في دفع أسعار الذهب إلى الارتفاع، مواصلة المكاسب القوية التي حققتها المعادن النفيسة خلال عام 2025.

واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4,313.29 دولار للأونصة، بعدما سجل مستوى قياسيًا بلغ 4,549.71 دولار في ديسمبر الماضي، منهياً العام بمكاسب سنوية لافتة وصلت إلى 64%.

في المقابل، تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لتسليم فبراير بنسبة 0.3% لتغلق عند 4,329.6 دولار للأونصة، مع بقاء أنظار المستثمرين معلقة على تطورات المشهد الفنزويلي وتداعياته المحتملة.

تأثير واسع على المعادن النفيسة

وعززت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية الإقبال على الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم، ما أعاد تأكيد دورها كملاذات استثمارية مفضلة في فترات عدم اليقين وانخفاض العوائد.

كما أسهمت التوترات المستمرة في إيران وغزة، إلى جانب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، في رفع الطلب العالمي على المعادن النفيسة، وهو ما انعكس بارتفاعات مؤقتة في أسواق كبرى مثل الهند والصين.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، تشير التوقعات إلى احتمال تسجيل المعادن النفيسة خسائر أسبوعية، بعد موجة صعود قوية شهدتها الأسواق في نهاية العام الماضي.

وتواصل الأسواق العالمية مراقبة التطورات في فنزويلا عن كثب، في ظل إدراك متزايد بأن أي تصعيد سياسي أو أمني جديد قد يشكل عاملًا رئيسيًا في تقلب أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالميًا خلال الفترة المقبلة.