الأسهم الأمريكية تفتتح 2026 على مكاسب أسبوعية ومؤشر «ستاندرد آند بورز» عند مستوى قياسي
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية تعاملات يوم الجمعة على ارتفاع، مسجلة مكاسب جماعية في أول أسبوع تداول من عام 2026، بدعم من صعود أسهم المواد والصناعات وعدد من القطاعات التي ظلت متأخرة عن قطاع التكنولوجيا خلال السنوات الماضية.
وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إغلاقاً قياسياً جديداً، مدفوعاً بمكاسب قوية لأسهم شركات صناعة الرقائق، وفي مقدمتها «برودكوم»، في وقت لم يؤثر فيه تقرير الوظائف الأميركية، الذي جاء أضعف من التوقعات، بشكل ملموس على رهانات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري.
أداء إيجابي للمؤشرات
ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بمقدار 234.1 نقطة، أي ما يعادل 0.48%، ليغلق قرب مستوى 49,500 نقطة. كما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 44.32 نقطة، أو 0.64%، ليصل إلى 6,966 نقطة، فيما قفز مؤشر «ناسداك» المركب 190 نقطة، بما يعادل 0.81%، مسجلاً 23,670 نقطة.
وعلى أساس أسبوعي، حقق «داو جونز» مكاسب بلغت 2%، بينما ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1%، وسجل «ناسداك» مكاسب أسبوعية قدرها 2%.
وساهمت مكاسب أسهم «برودكوم» و«ألفابت» و«تسلا» في تعزيز أداء مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك». كما قفز سهم «فيسترا» بعد إعلان موافقة شركة «ميتا بلاتفورمز» على شراء الكهرباء من محطات الشركة النووية.
وفي سياق متصل، ارتفعت أسهم «إنتل» عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إنه عقد اجتماعاً وصفه بـ«الرائع» مع الرئيس التنفيذي للشركة ليب بو تان.
سوق العمل أقل من التوقعات
أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن سوق العمل الأميركية أنهت عام 2025 بوتيرة أضعف من التقديرات، إذ جاء نمو الوظائف في ديسمبر دون المتوقع، في حين تراجع معدل البطالة بشكل طفيف.
وبحسب تقرير مكتب إحصاءات العمل الأميركي، زادت الوظائف غير الزراعية بنحو 50 ألف وظيفة خلال ديسمبر بعد التعديل الموسمي، مقارنة بقراءة نوفمبر المعدلة نزولاً عند 56 ألف وظيفة، وأقل من توقعات «داو جونز» التي أشارت إلى إضافة 73 ألف وظيفة. في المقابل، انخفض معدل البطالة إلى 4.4% مقابل توقعات عند 4.5%.
تحسن معنويات المستهلكين
سجلت معنويات المستهلكين الأميركيين تحسناً خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال آفاق الاقتصاد وتراجع المخاوف المرتبطة بالرسوم الجمركية.
وأظهر المؤشر الأولي لثقة المستهلكين لشهر يناير ارتفاعه إلى 54 نقطة، مقارنة بـ52.9 نقطة في ديسمبر، وفق بيانات جامعة ميشيغان، استناداً إلى مسح شمل الفترة من 16 ديسمبر إلى 5 يناير. وجاءت القراءة أعلى بقليل من التقدير الوسيط للاقتصاديين في استطلاع أجرته «بلومبرغ».
وأفادت البيانات بأن المستهلكين يتوقعون ارتفاع الأسعار بمعدل سنوي قدره 4.2% خلال العام المقبل، وهو المستوى نفسه المسجل في الشهر السابق. وعلى المدى الأطول، توقعوا أن ترتفع التكاليف بمعدل سنوي يبلغ 3.4% خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، مقارنة بتوقعات سابقة عند 3.2%.












