الإثنين 12 يناير 2026 02:56 صـ 23 رجب 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

واشنطن تدق ناقوس الخطر.. دعوة عاجلة لمجموعة السبع لفك الارتباط عن معادن الصين

الأحد 11 يناير 2026 06:34 مـ 22 رجب 1447 هـ
وزير الخزانة الأمريكي
وزير الخزانة الأمريكي

قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، سيحث دول مجموعة السبع وشركاء دوليين آخرين على تكثيف جهودهم الرامية إلى تقليل الاعتماد على الصين في تأمين المعادن الحيوية، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى تستضيفه الولايات المتحدة يوم الاثنين، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين الماليين من الاقتصادات الكبرى.

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتصريح العلني، أن الاجتماع سيبدأ بعشاء رسمي مساء الأحد، وسيجمع وزراء مالية أو ممثلين حكوميين من دول مجموعة السبع، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وأستراليا والهند وكوريا الجنوبية والمكسيك.

وتمثل هذه الدول مجتمعة نحو 60% من إجمالي الطلب العالمي على المعادن الحيوية، ما يمنح الاجتماع أهمية استراتيجية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في سلاسل الإمداد العالمية.

وأكد المسؤول أن عامل الوقت يشكل التحدي الأكبر في هذا الملف، قائلاً: "الاستعجال هو شعار هذا اليوم. المهمة ضخمة ومعقدة، وهناك العديد من الدول والأطراف المعنية، لكننا بحاجة ماسة إلى التحرك بشكل أسرع".

وأضاف أن واشنطن ترى أن وتيرة التحرك الدولي لا تزال أقل من مستوى المخاطر القائمة.

وكان بيسنت قد صرّح لوكالة رويترز يوم الجمعة بأنه سعى منذ قمة قادة مجموعة السبع التي عُقدت في كندا خلال يونيو الماضي إلى عقد اجتماع مخصص لمناقشة قضية المعادن الحيوية، مشيراً إلى أنه قدم عرضاً مفصلاً حول العناصر الأرضية النادرة أمام قادة الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكندا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي.

ورغم اتفاق القادة آنذاك على خطة عمل لتأمين سلاسل التوريد ودعم اقتصاداتهم، فإن وزير الخزانة الأمريكي أبدى، بحسب المسؤول، إحباطه من بطء تنفيذ هذه التعهدات.

ولا تزال غالبية دول مجموعة السبع، باستثناء اليابان التي تحركت مبكراً بعد أن أوقفت الصين فجأة إمدادات المعادن الحيوية عام 2010، تعتمد بشكل كبير على الصين في هذا المجال، في وقت لوّحت فيه بكين بفرض ضوابط تصدير أكثر صرامة.

وتُهيمن الصين على سلاسل توريد المعادن الحيوية عالمياً، إذ تقوم بتكرير ما بين 47% و87% من النحاس والليثيوم والكوبالت والجرافيت والعناصر الأرضية النادرة، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، وهي معادن تُعد أساسية لقطاعات الدفاع وأشباه الموصلات والطاقة المتجددة وصناعة البطاريات.

ومن المتوقع أن تصدر الولايات المتحدة بياناً عقب الاجتماع، من دون الإعلان عن إجراءات جماعية محددة في هذه المرحلة. وقال المسؤول إن واشنطن تدعو شركاءها إلى «التكاتف وإظهار القيادة»، مؤكداً استعداد بلاده للتحرك مع الدول التي تشاركها الإحساس ذاته بالإلحاح، مع ترك الباب مفتوحاً أمام انضمام الآخرين لاحقاً.

وفي هذا السياق، تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تعزيز الإنتاج المحلي من المعادن الحيوية وتقليل الاعتماد على الصين عبر إبرام اتفاقيات مع دول منتجة، من بينها أستراليا وأوكرانيا.

وكانت الولايات المتحدة قد وقّعت في أكتوبر الماضي اتفاقية مع أستراليا لمواجهة الهيمنة الصينية، تشمل مشاريع بقيمة 8.5 مليار دولار، مستفيدة من الاحتياطي الاستراتيجي المقترح في كانبرا لتأمين معادن معرضة للاضطرابات.

ورغم إحراز تقدم، أقر المسؤول بأن الجهود الحالية «لم تُحلّ المشكلة بعد»، في وقت تلقت فيه أستراليا عروض تعاون من أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.

موضوعات متعلقة