الإثنين 5 يناير 2026 07:22 صـ 16 رجب 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

2.2 تريليون دولار في عام واحد.. حين ابتسمت الأسواق لثمانية مليارديرات

السبت 3 يناير 2026 06:09 مـ 14 رجب 1447 هـ
دولار أمريكي
دولار أمريكي

في عامٍ اتسم بالتحولات الكبرى والتقلبات الحادة، أعادت حركة الثروات العالمية رسم خريطة المال والنفوذ، مع تسجيل قفزات غير مسبوقة في ثروات كبار الأثرياء، مقابل خسائر موجعة لآخرين لم يحسنوا قراءة المشهد الاقتصادي.

قفزة تاريخية في ثروات الأثرياء

شهد عام 2025 زيادة قياسية في ثروات أغنى 500 شخص في العالم، إذ أضافوا مجتمعين نحو 2.2 تريليون دولار خلال عام واحد، لترتفع ثرواتهم الإجمالية إلى قرابة 11.9 تريليون دولار.

غير أن اللافت في هذه الطفرة أن ثمانية مليارديرات فقط استحوذوا على ما يقارب 25% من إجمالي المكاسب، في مؤشر واضح على أن التركيز في الأصول الرابحة كان العامل الحاسم.

الذكاء الاصطناعي يقود موجة الثراء

جاءت هذه الطفرة مدفوعة بازدهار قطاعات محددة، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب الأسواق الصاعدة والعملات المشفرة والمعادن الثمينة.

وحققت هذه الأصول مكاسب قوية، عكست انتقال رؤوس الأموال نحو المجالات الأكثر ارتباطًا بمستقبل الاقتصاد العالمي.

مليارديرات عززوا مواقعهم في الصدارة

برزت أسماء لافتة في سباق الثروات، حيث ارتفعت ثروة لاري إليسون بأكثر من 57 مليار دولار، مستفيدًا من الزخم التكنولوجي.

أما إيلون ماسك، فعلى الرغم من التقلبات السياسية والاقتصادية التي أحاطت بأعماله، أنهى العام بثروة تجاوزت 600 مليار دولار.

وفي المقابل، حققت جينا راينهارت مكاسب ضخمة بدعم من الطلب المتزايد على المعادن النادرة، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في صناعات التكنولوجيا والطاقة.

خسائر قاسية على الجانب الآخر

لم يكن عام 2025 إيجابيًا للجميع، إذ تكبد عدد من المليارديرات خسائر تراوحت بين 10 و18 مليار دولار، نتيجة انهيارات حادة في أسعار الأسهم، واستثمارات عقارية غير موفقة، أو تصحيحات عنيفة في أسواق العملات المشفرة.

هذه الخسائر عكست حجم المخاطر التي ترافقت مع تجاهل التحولات السريعة في اتجاهات الأسواق.

الفارق تصنعه لحظة القرار

تؤكد تجربة عام 2025 أن الفجوة بين الرابحين والخاسرين لم تكن في حجم الثروات بقدر ما كانت في توقيت القرارات ونوعية الأصول.

فالذين أحسنوا توظيف رؤوس أموالهم في التكنولوجيا والأسواق الناشئة وبنوا محافظ استثمارية مرنة، سجلوا مكاسب تاريخية، بينما دفع المتأخرون عن مواكبة التغيرات ثمنًا باهظًا.