الإثنين 19 يناير 2026 08:03 مـ 30 رجب 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2026

الإثنين 19 يناير 2026 02:56 مـ 30 رجب 1447 هـ
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026، في ظل استمرار الشركات والدول في التكيف مع الرسوم الجمركية الأمريكية التي فقدت جزءًا من تأثيرها خلال الأشهر الأخيرة، بالتوازي مع استمرار طفرة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وما صاحبها من ارتفاع في قيم الأصول وتحسن في آفاق الإنتاجية.

توقعات النمو العالمية

أفاد التحديث الأخير لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي بأن الناتج المحلي الإجمالي العالمي من المتوقع أن يسجل نموًا بنسبة 3.3% في عام 2026، مرتفعًا بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات أكتوبر الماضي.

كما توقع الصندوق نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.3% في 2025، بزيادة قدرها 0.1 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، فيما أبقى على توقعاته لعام 2027 دون تغيير عند 3.2%.

دور الاتفاقيات التجارية والرسوم الجمركية

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن رفع توقعات النمو منذ يوليو الماضي جاء مدفوعًا بالاتفاقيات التجارية الجديدة، التي ساهمت في تخفيف مستويات الرسوم الجمركية الأمريكية، والتي كانت قد بلغت ذروتها في أبريل 2025.

وقال كبير الاقتصاديين في الصندوق، بيير أوليفييه غورينشاس، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة كبيرة، وأن توقعات النمو لعامي 2025 و2026 أصبحت أعلى من تلك التي صدرت قبل انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولاية ثانية.

وأضاف أن الاقتصاد العالمي تمكن من تجاوز اضطرابات التجارة والرسوم الجمركية لعام 2025، محققًا أداءً أفضل مما كان متوقعًا قبل بدء تلك التطورات.

وأوضح أن الشركات نجحت في التكيف مع الرسوم الجمركية من خلال إعادة توجيه سلاسل التوريد، بينما ساعدت الاتفاقيات التجارية على خفض جزء من هذه الرسوم، كما قامت الصين بتحويل جزء من صادراتها إلى أسواق خارج الولايات المتحدة.

وبحسب بيانات الصندوق، بلغ المعدل الفعلي للرسوم الجمركية الأمريكية 18.5% مقارنة بتوقعات أبريل 2025 التي كانت 25%.

الذكاء الاصطناعي والمخاطر الاقتصادية

تناول تقرير الصندوق أيضًا تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي، معتبرًا إياه عاملًا قد يشكل مخاطر على النمو، إلى جانب احتمالات تعطل سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية وتصاعد النزاعات التجارية.

وأشار غورينشاس إلى أن استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي بوتيرتها الحالية قد يزيد من الضغوط التضخمية، محذرًا في الوقت نفسه من أن عدم تحقق التوقعات المتعلقة بارتفاع الإنتاجية والأرباح قد يؤدي إلى تصحيح في تقييمات الأسواق المرتفعة، مما قد ينعكس سلبًا على الطلب العالمي.