أسعار العملات الرقمية.. البيتكوين يقترب من 90 ألف دولار
يحظى سعر عملة البيتكوين اليوم باهتمام واسع داخل أسواق العملات الرقمية، في ظل بحث المستثمرين عن فرص استثمارية جديدة، بالتزامن مع استمرار تأثير التطورات الاقتصادية العالمية على شهية المخاطرة.
ويتابع المتعاملون تحركات العملات المشفرة باعتبارها أحد الأصول التي تعكس حالة التوازن بين المخاطرة والعائد في الأسواق المالية الحديثة.
أسعار البيتكوين والعملات المشفرة اليوم
سجلت أسعار العملات الرقمية الرئيسية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس 22 يناير 2026، حيث جاءت الأسعار على النحو التالي:
بيتكوين: 89,873.7 دولار
إيثريوم: 3,017.54 دولار
تيثر: 0.9990 دولار
بينانس كوين: 884.10 دولار
ريبل: 1.9638 دولار
ويأتي هذا الأداء الإيجابي للعملات المشفرة رغم تصاعد المخاوف المالية في عدد من الاقتصادات الكبرى عالميًا.
صعود العملات الرقمية رغم بريق الذهب
تزامنت مكاسب العملات المشفرة مع ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، حيث تجاوزت الأونصة مستوى 4500 دولار، مدفوعة بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة.
وعلى الرغم من هذا الصعود القوي للذهب، فإن العملات الرقمية، وعلى رأسها البيتكوين، نجحت في الحفاظ على مستويات مرتفعة، مدعومة بتدفقات استثمارية مؤسسية متنامية.
أسباب تراجع البيتكوين في الفترات الأخيرة
شهدت سوق العملات المشفرة موجات من التراجع خلال الأسابيع الماضية، ويعزو محللون ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها:
- التحول نحو الأمان: في أوقات الأزمات الجيوسياسية الكبرى، يتجه المستثمرون الكبار إلى الذهب باعتباره أصلًا ملموسًا وأكثر استقرارًا.
- طبيعة المضاربة: ما زالت العملات المشفرة تُصنّف كأصول عالية المخاطر تتأثر سريعًا بالتوترات السياسية والاقتصادية.
- ضغط السيولة: ارتفاع الطلب الصناعي والمؤسسي على الذهب أدى إلى سحب جزء من السيولة التي كانت تتجه سابقًا إلى البيتكوين.
- حالة عدم اليقين: التطورات السياسية في بعض الدول، مثل فنزويلا وإيران، دفعت المستثمرين للتحول من الأصول الرقمية إلى السبائك الذهبية.
مؤشر الخوف والطمع وتأثيره على السوق
لا ترتبط تحركات البيتكوين بالعوامل الاقتصادية فقط، بل تتأثر أيضًا بما يُعرف بـمؤشر الخوف والطمع، إذ ينخفض السعر مع تزايد حالة الهلع في الأسواق، بينما يرتفع مع تحسن شهية المستثمرين وزيادة الطلب.
ويؤكد محللون أن سلوك المستثمرين النفسي يلعب دورًا محوريًا في تحديد الاتجاهات قصيرة الأجل للعملات الرقمية.
الاستثمار المؤسسي يدعم العملات المشفرة في 2026
يشهد عام 2026 تحولًا لافتًا في سوق العملات المشفرة، مع دخول صناديق سيادية ومؤسسات مالية كبرى بضخ استثمارات تجاوزت إجمالي تدفقات عام 2024.
هذا التطور ساهم في نقل العملات الرقمية من مرحلة المضاربة الفردية إلى الاستثمار المؤسسي العالمي، ما عزز من مكانتها داخل النظام المالي الدولي.
نظرة على طبيعة العملات المشفرة
تُعد العملات المشفرة أصولًا رقمية تعتمد على تقنيات التشفير لتأمين المعاملات، وتعمل كنظام دفع لامركزي لا يخضع لسيطرة البنوك أو الحكومات.
ولا تمتلك هذه العملات وجودًا ماديًا، إذ تقتصر على سجلات رقمية محفوظة ضمن شبكات عالمية تعتمد على تقنية البلوك تشين.
تقلبات حادة وآفاق مستقبلية
جاءت تحركات السوق الحالية بعد عام شديد التقلب؛ إذ لامس سعر البيتكوين مستوى 126 ألف دولار في أكتوبر الماضي، قبل أن يفقد نحو 30% من قيمته بنهاية العام.
وفي المقابل، حقق الذهب مكاسب قياسية بلغت نحو 65%، ما عزز مكانته كأقوى ملاذ آمن خلال فترات الاضطراب.
ماذا ينتظر المستثمرون في 2026؟
مع بداية عام 2026، تترقب الأسواق سيناريوهين رئيسيين:
- عودة البيتكوين إلى مستوى 100 ألف دولار بدعم من الاستثمارات المؤسسية.
- تحركه في نطاق عرضي لحين ظهور محفزات اقتصادية جديدة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن الاستراتيجية الأنسب خلال هذه المرحلة تقوم على تنويع الاستثمارات، من خلال توزيع الأموال بين أمان الذهب ونمو العملات المشفرة، بما يحقق قدرًا أفضل من التحوط في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.












