أسعار البيتكوين والعملات الرقمية في تعاملات اليوم السبت
يواصل سعر عملة «البيتكوين» والعملات المشفرة الأخرى استحواذه على اهتمام واسع من المتعاملين في الأسواق الرقمية، في ظل بحث المستثمرين عن فرص جديدة، بالتزامن مع انعكاس التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية على مستويات شهية المخاطرة.
وسجلت أسعار العملات المشفرة، اليوم السبت 17 يناير 2026 الموافق 28 رجب 1447هـ، أداءً متباينًا، حيث تراجع سعر عملة «بيتكوين» ليستقر عند مستوى 95,342.2 دولار، وفقًا لبيانات موقع «Investing».
أسعار البيتكوين والعملات المشفرة اليوم
شهدت غالبية العملات الرقمية الرئيسية ارتفاعات متفاوتة، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وجاءت الأسعار على النحو التالي:
عملة «بيتكوين»: 95,342.2 دولار.
عملة «إيثريوم»: 3,292.32 دولار.
عملة «ريبل»: 2.0613 دولار.
عملة «تيثر»: 0.9996 دولار.
عملة «بينانس كوين»: 937.50 دولار.
ويأتي هذا الأداء في وقت سجل فيه الذهب مكاسب قوية، متجاوزًا حاجز 4,500 دولار للأونصة، ما عزز الجدل حول توجهات المستثمرين بين الأصول الرقمية والملاذات الآمنة التقليدية.
تقلبات حادة تضغط على سوق العملات الرقمية
تشهد سوق العملات المشفرة تقلبات قوية خلال الأيام الأخيرة، متأثرة بعوامل اقتصادية وسياسية عالمية، أبرزها تصاعد المخاوف المالية في عدد من أكبر اقتصادات العالم، وهو ما انعكس على حركة السيولة واتجاهات الاستثمار.
أسباب تراجع سعر «البيتكوين»
يرجع محللون التراجع الأخير في سعر «البيتكوين» إلى عدة عوامل رئيسية، من بينها:
التحول نحو الأمان: في أوقات الأزمات الكبرى، يميل كبار المستثمرين إلى الذهب باعتباره أصلًا ملموسًا وأكثر استقرارًا.
طبيعة الأصول الرقمية: تُصنف العملات المشفرة كأصول عالية المخاطر، تتأثر سريعًا بحالات التوتر وعدم اليقين.
ضغط السيولة: تزايد الطلب الصناعي والمؤسسي على الذهب يسحب جزءًا من الاستثمارات التي كانت تتجه سابقًا إلى العملات الرقمية.
عدم اليقين الجيوسياسي: أدت الاضطرابات السياسية في بعض الدول إلى انتقال السيولة من الأصول الرقمية إلى السبائك الذهبية كوسيلة تحوط.
كما يرتبط أداء «البيتكوين» بما يُعرف بمؤشر الخوف والطمع، حيث يتراجع السعر مع تصاعد الهلع، ويعاود الارتفاع مع تحسن شهية المخاطرة وزيادة الطلب.
الاستثمار المؤسسي يعيد تشكيل سوق العملات المشفرة
رغم التقلبات، يشهد عام 2026 تحولًا لافتًا في سوق العملات المشفرة، مع دخول صناديق سيادية ومؤسسات استثمارية كبرى، تجاوزت تدفقاتها مستويات عام 2024 بأكمله. وأسهم ذلك في انتقال السوق تدريجيًا من مرحلة المضاربة الفردية إلى الاستثمار المؤسسي العالمي.
لمحة عن العملات المشفرة
تُعد العملات المشفرة أصولًا رقمية تعتمد على تقنيات التشفير لتأمين المعاملات، وتعمل كنظام دفع لامركزي لا يخضع لسيطرة البنوك أو الحكومات. ولا تمتلك هذه العملات وجودًا ماديًا، إذ تعتمد على سجلات رقمية موزعة ضمن شبكة إلكترونية عالمية.
أداء متقلب خلال عام واحد
شهد عام 2025 تقلبات حادة في سوق «البيتكوين»، إذ لامست العملة مستوى 126 ألف دولار في أكتوبر الماضي، قبل أن تفقد نحو 30% من قيمتها بنهاية العام. في المقابل، عزز الذهب مكانته كملاذ آمن، محققًا مكاسب قياسية بلغت 65%.
آفاق السوق مع بداية 2026
مع انطلاق عام 2026، تترقب الأسواق إمكانية عودة «البيتكوين» إلى مستوى 100 ألف دولار بدعم من الاستثمارات المؤسسية، أو استقراره مؤقتًا في انتظار محفزات اقتصادية جديدة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن الاستراتيجية الاستثمارية الأنسب في المرحلة الحالية تقوم على تنويع الأصول، من خلال الجمع بين أمان الذهب الملموس وفرص النمو التي توفرها العملات المشفرة، بهدف التحوط من أي تقلبات مفاجئة في الأسواق العالمية.












