تراجع طفيف في أسعار العملات الرقمية وسط اضطرابات اقتصادية عالمية
لا تزال أسعار البيتكوين والعملات المشفرة تستحوذ على اهتمام واسع من المتابعين للأسواق الرقمية، في ظل سعي المستثمرين إلى اقتناص فرص جديدة، بينما تلقي التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية بظلالها على مستويات شهية المخاطرة.
وسجلت أسعار العملات المشفرة، اليوم الأحد، تراجعًا طفيفًا؛ إذ انخفض سعر عملة البيتكوين ليستقر عند مستوى 95,111.6 دولار، وفقًا لبيانات موقع Investing.
أداء متباين لأبرز العملات الرقمية
ورغم تراجع البيتكوين، شهدت بعض العملات الرقمية الرئيسية أداءً متباينًا؛ حيث:
ارتفعت عملة الإيثريوم إلى 3,314.23 دولار.
سجلت عملة الريبل مستوى 2.0543 دولار.
استقرت عملة تيثر عند 0.9996 دولار.
بلغت عملة بينانس كوين نحو 947.30 دولار.
ويأتي هذا الأداء في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من القلق، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الذهب عالميًا متجاوزة حاجز 4500 دولار للأونصة.
الذهب يضغط على العملات الرقمية
يعكس صعود الذهب القوي توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، في ظل تصاعد التوترات المالية والسياسية في عدد من أكبر اقتصادات العالم، وهو ما حدّ من تدفقات السيولة إلى سوق الأصول الرقمية.
لماذا تراجع سعر البيتكوين؟
يرى محللون أن تراجع البيتكوين يعود إلى عدة عوامل، من أبرزها:
- الهروب نحو الأمان: في أوقات الأزمات الكبرى، يفضل المستثمرون الأصول الملموسة مثل الذهب.
- طبيعة المضاربة: ما تزال العملات المشفرة تُصنف كأصول عالية المخاطر وسريعة التأثر بالأحداث.
- ضغط السيولة: زيادة الطلب المؤسسي والصناعي على الذهب قلّص جزءًا من الاستثمارات المتجهة سابقًا نحو العملات الرقمية.
- حالة عدم اليقين العالمي: دفعت التوترات السياسية والاقتصادية المستثمرين للتحول من الأصول الرقمية إلى السبائك الذهبية.
مؤشر الخوف والطمع يحكم تحركات السوق
لا يرتبط أداء سوق البيتكوين بالعوامل الاقتصادية فقط، بل يتأثر أيضًا بـ مؤشر الخوف والطمع؛ إذ تميل الأسعار للهبوط مع تصاعد القلق، بينما ترتفع مع تحسن شهية المخاطرة وزيادة الطلب.
تحول استراتيجي في سوق العملات المشفرة خلال 2026
وعلى الرغم من التقلبات الحالية، يشهد عام 2026 تحولًا نوعيًا في سوق العملات المشفرة، مع دخول صناديق سيادية ومؤسسات مالية كبرى، تجاوزت تدفقاتها ما تم تسجيله خلال عام 2024، ما أسهم في نقل السوق تدريجيًا من مرحلة المضاربة إلى الاستثمار المؤسسي طويل الأجل.
بين الذهب والبيتكوين.. عام من التذبذب
جاءت هذه التحركات بعد عام شديد التقلب؛ إذ بلغ البيتكوين ذروته عند مستوى 126 ألف دولار في أكتوبر الماضي، قبل أن يفقد نحو 30% من قيمته بنهاية العام. في المقابل، حقق الذهب مكاسب قياسية تجاوزت 65%، ليعزز مكانته كأقوى ملاذ آمن.
توقعات المرحلة المقبلة
مع بداية عام 2026، تترقب الأسواق ما إذا كان البيتكوين سينجح في العودة إلى مستوى 100 ألف دولار بدعم مؤسسي متواصل، أو سيواصل التحرك العرضي انتظارًا لمحفزات اقتصادية جديدة.












