الأربعاء 4 فبراير 2026 05:02 مـ 16 شعبان 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

الاقتصاد يقود الدبلوماسية.. قراءة في زيارة أردوغان للرياض

الثلاثاء 3 فبراير 2026 11:58 صـ 15 شعبان 1447 هـ
الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان

تزامنًا مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض، انطلقت اليوم الثلاثاء أعمال المنتدى الاستثماري السعودي التركي، في خطوة تهدف إلى ترسيخ العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون الاستثماري.

التبادل التجاري يتجاوز 6.8 مليار دولار

وكشفت تقارير رسمية أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا تجاوز 6.8 مليار دولار (نحو 25.5 مليار ريال) بنهاية عام 2025، في مؤشر يعكس تعافي العلاقات الاقتصادية وتسارع وتيرة التعاون بين الجانبين.

طموحات لرفع التبادل إلى 10 مليارات دولار في 2026

ووفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية ووكالة الأناضول التركية، تعمل الرياض وأنقرة على تنفيذ خطة مشتركة لرفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار بنهاية عام 2026، مع طموح طويل الأجل للوصول إلى 30 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

الصادرات السعودية إلى تركيا

وتُعد المملكة موردًا رئيسيًا للمواد الخام التي تعتمد عليها الصناعات التركية، حيث تتركز الصادرات السعودية في:

  • المنتجات البتروكيماوية واللدائن، والتي تمثل أكثر من 60% من إجمالي الصادرات.
  • المنتجات التعدينية، مع زيادة ملحوظة في صادرات الألومنيوم والكيماويات العضوية.
  • منتجات الطاقة، بما يشمل المشتقات النفطية والزيوت المعدنية.

الصادرات التركية إلى السعودية

في المقابل، سجلت الصادرات التركية إلى المملكة نموًا بنسبة 25% خلال عام 2025، مدفوعة بالطلب المتزايد المرتبط بمشاريع رؤية السعودية 2030، وتشمل:

  • مواد البناء والمقاولات مثل الحديد والصلب والرخام لمشاريع نيوم والقدية.
  • الآلات والأجهزة الكهربائية، بما في ذلك المحولات والمولدات.
  • المنسوجات والأثاث، خاصة المفروشات الفندقية والسجاد.
  • الصناعات الدفاعية، مع دخول الطائرات المسيّرة والأنظمة التقنية التركية ضمن الواردات الاستراتيجية.

منتدى الاستثمار.. منصة لتعميق الشراكات

ويُقام المنتدى تحت إشراف اتحاد الغرف السعودية وبالتعاون مع وزارة الاستثمار (استثمر في السعودية)، ليكون منصة تهدف إلى:

  • تعزيز التعاون الاقتصادي وبناء شراكات استثمارية طويلة الأمد.
  • استعراض الفرص الاستثمارية والبيئة الجاذبة في السوقين السعودي والتركي.
  • تفعيل الشراكات في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
  • مناقشة سبل تذليل العقبات أمام تدفق الاستثمارات والتجارة.

برنامج مكثف واجتماعات ثنائية

ويشهد المنتدى برنامجًا متنوعًا يشمل عروضًا استثمارية وجلسات حوارية، إضافة إلى لقاءات ثنائية مباشرة بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين، بهدف بحث توقيع اتفاقيات وشراكات استثمارية ملموسة.

قطاعات استراتيجية في صدارة الاهتمام

ويركز المنتدى على قطاعات حيوية تتقاطع فيها رؤية السعودية 2030 مع الخبرات التركية، أبرزها:

  • المقاولات والبنية التحتية والمشاريع العملاقة.
  • الطاقة والتقنيات الرقمية، بما في ذلك الطاقة المتجددة والتحول الرقمي.
  • الصناعات التحويلية والدفاعية والتصنيع المشترك.
  • السياحة والعقار وتطوير الوجهات السياحية.

نحو شراكة تتجاوز التجارة التقليدية

ويُنظر إلى المنتدى بوصفه خطوة عملية لتنفيذ مخرجات الزيارة الرئاسية، حيث يتجاوز التركيز مفهوم التبادل التجاري التقليدي إلى نقل التكنولوجيا والمعرفة، ودراسة إنشاء مناطق لوجستية وصناعية تركية داخل السعودية تحت شعار «صنع في السعودية»، بما يعزز المحتوى المحلي ويدعم الصادرات الإقليمية.