السعودية تخفض أسعار نفطها لآسيا لأدنى مستوى في خمس سنوات
خفّضت السعودية، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف لشهر مارس للمشترين في آسيا إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات، مسجلة الشهر الرابع على التوالي من خفض الأسعار، في ظل تنامي المعروض العالمي بوتيرة تفوق نمو الطلب.
ويأتي هذا التراجع السعري بالتزامن مع زيادة الإمدادات في السوق العالمية، لا سيما بعد بدء تحالف «أوبك+»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وحلفاء من بينهم روسيا، تنفيذ خطط لزيادة الإنتاج اعتبارًا من أبريل 2025، عقب سنوات من التخفيضات. كما أسهمت زيادة إنتاج دول أخرى، مثل الولايات المتحدة وجيانا والبرازيل، في تعميق وفرة المعروض.
وأوضحت شركة «أرامكو» السعودية في بيان لها أن سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف لشهر مارس تم تحديده عند مستوى مماثل لمتوسط سعر خام عُمان/دبي، منخفضًا عن علاوة بلغت 0.30 دولار للبرميل في فبراير الماضي.
وفيما يتعلق بالأسواق الأخرى، حددت «أرامكو» سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف لعملائها في منطقة البحر المتوسط عند خصم قدره 0.85 دولار للبرميل مقارنة بسعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال، مقابل خصم بلغ 0.55 دولار في فبراير. كما خفّضت السعر لعملاء شمال غرب أوروبا بنحو 30 سنتًا ليصل إلى خصم 0.65 دولار مقارنة بسعر برنت، في حين انخفض السعر المخصص لعملاء أميركا الشمالية بمقدار 10 سنتات، ليصل إلى علاوة 2.10 دولار للبرميل مقارنة بمؤشر «أرغوس» للخام عالي الكبريت.
وتعكس هذه التخفيضات التحول الذي شهده هيكل سوق دبي منذ بداية عام 2026، حيث أصبحت أسعار الشحنات المؤجلة أعلى من الأسعار الفورية، وهو ما يشير إلى تراجع الطلب على الشحنات الفورية في الأسواق الآسيوية.
وفي سياق متصل، رفعت ثماني دول ضمن تحالف «أوبك+»، وهي السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عُمان، حصص إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، وهو ما يمثل قرابة 3% من إجمالي الطلب العالمي على النفط.
ورغم ذلك، اتفقت مجموعة «أوبك+» خلال اجتماعها الأخير، الذي عُقد يوم الأحد، على الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير خلال شهر مارس.
وتكتسب أسعار البيع الرسمية للنفط الخام السعودي أهمية خاصة، إذ غالبًا ما تحدد الاتجاه السعري للنفوط المماثلة في المنطقة، مثل الخام الإيراني والكويتي والعراقي، ما يؤثر على نحو 9 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام المتجه إلى الأسواق الآسيوية.












