رانيا عابد تكتب: عيد الأم… حكاية حب لا تنتهي
عيد الأم ليس مجرد يوم عابر في السنة، بل هو حالة إنسانية عميقة مليئة بالامتنان والتقدير. هو اليوم الذي نحاول فيه، ولو بكلمات بسيطة أو هدية صغيرة، أن نرد جزءًا من الجميل لأعظم إنسانة في حياتنا… الأم.
الأم ليست فقط من أنجبت وربّت، بل هي السند الحقيقي، والأمان الذي لا يتغير مهما تبدلت الظروف، هي اليد التي تمسح دموعنا دون أن نسأل، والصوت الذي يطمئننا حتى في أصعب اللحظات، وجودها وحده كفيل بأن يجعل الحياة أخف، وأكثر دفئًا.
يأتي عيد الأم في الحادي والعشرين من مارس، متزامنًا مع بداية الربيع، وكأن الطبيعة نفسها تشاركنا الاحتفال. فالربيع رمز للحياة والتجدد، تمامًا كالأم التي تمنح الحياة وتملؤها حبًا وحنانًا.
لكن الحقيقة أن الاحتفال بالأم لا يجب أن يقتصر على يوم واحد فقط، فالأم تستحق التقدير كل يوم، في كلمة طيبة، في اهتمام بسيط، في وقت نقضيه معها دون انشغال. أحيانًا، حضن صادق أو رسالة حب صادقة تكون أغلى من أي هدية.
وفي ظل انشغالات الحياة وضغوطها، ننسى كثيرًا التعب الذي تحمله الأمهات بصمت. لذلك يأتي عيد الأم ليذكرنا أن نتوقف لحظة، ننظر في عينيها، ونقول: “شكرًا”،، شكرًا على كل شيء قُدم دون مقابل، على الحب غير المشروط، وعلى العطاء الذي لا ينتهي.
في النهاية، تظل الأم هي الوطن الأول، وهي الحضن الذي لا يُعوّض. وكل كلمات العالم لن تكفي لوصف مكانتها، لكنها تبقى محاولة صغيرة للتعبير عن حب كبير لا حدود له، لأن الأم ليست مجرد شخص، بل حياة كاملة.






