الأحد 31 أغسطس 2025 07:29 مـ 7 ربيع أول 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

تغيرات في دورة بتكوين.. كيف أثرت صناديق الاستثمار على مستقبل العملة المشفرة؟

السبت 9 أغسطس 2025 10:36 صـ 14 صفر 1447 هـ
البتكوين
البتكوين

تشير التطورات الأخيرة في حركة سعر بتكوين إلى احتمالية انتهاء الدورة التقليدية التي كانت سائدة في السنوات الماضية، وهي دورة تمتد لأربع سنوات وتدور حول "التنصيف" الذي يُخفض من عرض العملة في السوق.

هذا التحول قد يعيد تشكيل ديناميكيات السوق ويغير طريقة تقييم المستثمرين لسعر بتكوين والتوقيت الأمثل للاستثمار فيها.

ماذا يعني "تنصيف" بتكوين؟

تُعتبر عملية التنصيف حدثًا مهمًا في عالم العملات المشفرة، حيث يتم تقليص مكافآت التعدين الخاصة بعملة بتكوين إلى النصف.

وعادة ما يتبع التنصيف موجات من الارتفاع في الأسعار، ثم انخفاض حاد بعدها يؤدي إلى فترة من انخفاض الأسعار بشكل كبير، والمعروفة بـ"شتاء العملات المشفرة".

على الرغم من أن التنصيف الأخير في أبريل 2024 لم يتبع هذا النمط التقليدي، إذ قفز سعر بتكوين إلى أكثر من 73 ألف دولار في مارس 2024 قبل التنصيف، إلا أن هذا التطور يتحدى التوقعات المعتادة. كان من المتوقع أن ترتفع الأسعار تدريجيًا بعد التنصيف، لكن الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) الخاصة بالبتكوين قد خلقت تأثيرًا مختلفًا على ديناميكيات السوق.

هل انتهت دورة بتكوين؟

وفقًا لماثيو هوغان، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "بيتوايز" لإدارة الأصول، فإن الدورة التقليدية قد تكون قد انتهت. وأشار إلى أنه "لن تنتهي الدورة رسميًا حتى نرى عوائد إيجابية في عام 2026"، لكنه أضاف "أعتقد أن دورة الأربع سنوات قد انتهت".

في الماضي، كانت دورة بتكوين تترجم إلى ارتفاع كبير في الأسعار بعد التنصيف، لكن هذا لم يحدث في دورة 2024، حيث تجاوز سعر بتكوين سقف 73 ألف دولار في وقت مبكر، ثم انخفض بعد ذلك.

العوامل التي ساهمت في تغيير الدورة

تُعد صناديق الاستثمار المتداولة الخاصة بالبتكوين أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في تغيير هذه الدورة التقليدية. إذ بدأت صناديق الاستثمار هذه في تداولها في يناير 2024، مما سمح للمستثمرين من المؤسسات الكبيرة بالاستثمار في بتكوين دون الحاجة إلى امتلاك العملة نفسها. هذا زاد من الطلب على العملة ودفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل أسرع من المعتاد.

بالإضافة إلى ذلك، تسهم العوامل الاقتصادية الكبرى مثل الانخفاض المحتمل في معدلات الفائدة، فضلاً عن الدعم المتزايد من الهيئات التنظيمية للمجال، في تغيير الصورة التقليدية لدورة بتكوين. في الماضي، كان يتم التعامل مع العملات المشفرة بحذر من قبل الجهات التنظيمية، لكن الوضع الآن يختلف، حيث بات هناك استعداد أكبر من قبل المشرعين لتنظيم هذا القطاع بدلًا من رفضه تمامًا.

تأثير المؤسسات على الدورة

من بين العوامل الأخرى التي ساعدت على تغيير دورة بتكوين هي تدفقات الاستثمارات من قبل المؤسسات الكبيرة، التي كانت تتجنب العملات المشفرة في السابق. الشركات الكبيرة الآن بدأت في تراكم كميات كبيرة من بتكوين كجزء من استراتيجياتها المالية على المدى الطويل.

التوقعات المستقبلية

كما يُشير رايان تشاو، المؤسس المشارك لشركة "Solv Protocol"، فإن نضوج السوق بشكل أكبر، إلى جانب تراكم العملات لدى كبار المستثمرين وغياب التقلبات الحادة، قد يعيد تشكيل نمط تداول بتكوين ويجعله أقل تأثرًا بالدورات التقليدية. الآن، يتأثر السوق بشكل أكبر بالسيولة والعوامل الاقتصادية الكبرى، مما قد يشير إلى نهاية الدورة التقليدية المتمثلة في التنصيفات الأربع سنوية.