باستثمار 2.7 مليار دولار.. السعودية تؤسس أكبر بنية تحتية حكومية للبيانات عالمياً
أطلقت المملكة العربية السعودية مبادرة غير مسبوقة في مجال البنية التحتية الرقمية، تمثلت في الإعلان عن مركز البيانات العملاق «هيكساجون»، الذي يُنتظر أن يصبح أكبر مركز بيانات مملوك للحكومة على مستوى العالم، في خطوة تعكس التحول العميق الذي تشهده المملكة في قطاع التكنولوجيا.
خطوة استراتيجية لتعزيز المكانة التقنية عالمياً
ذكرت مجلة «رياليتي بلس» الهندية أن تدشين مركز بيانات «هيكساجون» يمثل تحركاً استراتيجياً يعزز موقع السعودية كقوة تقنية صاعدة على الساحة الدولية، ويؤكد توجهها نحو ترسيخ اقتصاد قائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة.
مشروع داعم لرؤية السعودية 2030
وأوضحت المجلة أن المشروع يشكل محطة مفصلية في مسيرة المملكة نحو بناء اقتصاد يعتمد على البيانات، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، عبر الاستثمار في القطاعات الرقمية والتقنية.
استثمار ضخم ومعايير عالمية للموثوقية
تبلغ تكلفة مشروع «هيكساجون» نحو 2.7 مليار دولار، وقد جرى تصميمه وفق معايير «المستوى الرابع»، وهو أعلى تصنيف عالمي لمراكز البيانات من حيث الموثوقية والاستمرارية.
ويهدف ذلك إلى دعم التوسع المتسارع في الخدمات الحكومية الرقمية، مع ضمان السيادة الوطنية الكاملة على البيانات الحساسة.
التكنولوجيا محرك طويل الأمد للنمو الاقتصادي
وأشارت «رياليتي بلس» إلى أن المشروع يعكس تنامي تركيز السعودية على التكنولوجيا بوصفها محركاً استراتيجياً وطويل الأمد للنمو الاقتصادي، ضمن مسار واضح لتنويع القاعدة الاقتصادية بعيداً عن النفط.
«هيكساجون» في قلب التحول الرقمي الوطني
يقع مركز البيانات الجديد في صميم استراتيجية التحول الرقمي الشاملة التي تقودها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، والتي تهدف إلى تطوير منظومة متكاملة لإدارة البيانات وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
دعم مباشر لرؤية ولي العهد
وأضافت المجلة أن المبادرة تتماشى بشكل وثيق مع رؤية 2030 التي يقودها سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، والتي تستهدف ترسيخ مكانة السعودية كمركز عالمي للتكنولوجيا والابتكار.
تقدم ملحوظ في مؤشرات الجاهزية الرقمية
وأوضحت أن المملكة حققت قفزات نوعية في التصنيفات العالمية للجاهزية الرقمية، بما في ذلك تحقيق مراكز متقدمة في المؤشرات الدولية التي تقيس جاهزية الحكومات واستراتيجياتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
البيانات ركيزة أساسية للتنمية الحديثة
وبيّنت المجلة أنه منذ عام 2020 أصبحت البنية التحتية للبيانات أولوية وطنية للحكومات حول العالم، خصوصاً مع التسارع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ما جعل البيانات عنصراً محورياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وليس مجرد مورد تقني.
قدرات تشغيلية ضخمة وموقع استراتيجي
سيمتد مركز «هيكساجون» في مدينة الرياض على مساحة تتجاوز 30 مليون قدم مربعة، بطاقة استيعابية تصل إلى 480 ميغاواط، ما يؤهله ليكون من أكبر وأهم مراكز البيانات على مستوى العالم.
منصة آمنة للخدمات الحكومية والذكاء الاصطناعي
تمت هندسة المنشأة لاستضافة أكثر من 290 نظاماً حكومياً، بما يوفر منصة رقمية آمنة وموثوقة لدعم الخدمات الحكومية، ويعزز تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعات الاقتصاد، الأمر الذي من شأنه أن يضع السعودية في مصاف الدول الرائدة عالمياً في البنية التحتية الرقمية المتقدمة.











