السعودية تتقدم مركزين في تصنيف العلامة التجارية الوطنية وتحتل المرتبة 15 عالميًا
تقدمت المملكة العربية السعودية مرتين في تصنيف قيمة العلامة التجارية الوطنية لعام 2025، لتحتل المركز الخامس عشر بين 193 دولة، بعد أن كانت في المرتبة السابعة عشرة عام 2024، وفق تقرير مؤسسة "براند فاينانس" المتخصصة في تقييم العلامات التجارية على مستوى الدول والشركات. ويعكس هذا التقدم تحسن الصورة الدولية للمملكة وتعزيز مكانتها الاقتصادية والجهود المستمرة في تطوير قطاعاتها الوطنية وتوسيع حضورها العالمي.
واستمرّت الولايات المتحدة في تصدر الدول من حيث قيمة العلامة التجارية الوطنية، تلتها الصين في المركز الثاني، ثم ألمانيا، وبريطانيا، واليابان، في قائمة الدول الأبرز عالميًا من حيث قيمة علاماتها الوطنية.
وأكد كونراد ياغودزينسكي، مدير العلامات التجارية للمكان في "براند فاينانس"، أن قيمة العلامة التجارية الوطنية تمثل القيمة المالية لسمعة الدولة وصورتها، والتي تتشكل عبر الأداء الاقتصادي والمكانة العالمية للدولة. وأوضح أن تقييم هذه القيمة يتطلب تحليل قوتها المالية وتأثيرها في السوق العالمية، مشيرًا إلى أن مؤشر القوة الناعمة العالمي (GSPI) يُعد عنصرًا أساسيًا في هذا التقييم، حيث تساهم التصورات الإيجابية للعلامة الوطنية في تحفيز الفوائد الاقتصادية وتعزيز قيمتها.
وأشار التقرير إلى أن "براند فاينانس" تعتمد في تقييمها على مصادر بيانات موثوقة ومتاحة للجمهور، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والأمم المتحدة، كما أدرجت هذا العام "أكسفورد إيكونوميكس" كمزود رئيسي للبيانات، بهدف تقديم تحليل أكثر دقة وتفصيلاً لقيم العلامات الوطنية. كما يتناول البحث أكثر من 40 قطاعًا رئيسيًا تسهم في الناتج المحلي الإجمالي في أكثر من 70 دولة رائدة، ما يوفر فهمًا أعمق للعوامل المؤثرة في قيمة العلامة التجارية الوطنية.
وتستهدف هذه المنهجية تمكين مديري العلامات التجارية الوطنية وصناع السياسات من تحديد القطاعات الواعدة وتوجيه الاستثمارات بفعالية، ووضع استراتيجيات قائمة على البيانات لتعزيز العلامات الوطنية عالميًا، بما يتماشى مع الاتجاهات الأوسع التي تشكل الاقتصاد العالمي.
وعلى صعيد ترتيب الدول، حافظت الولايات المتحدة على موقعها كأقوى علامة تجارية وطنية في العالم، مدعومة بأداء اقتصادي قوي في 2024، وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، واستمرار الابتكار، ما يعزز نفوذها العالمي وجاذبيتها للاستثمار واستقطاب المواهب.
كما حافظت الصين على مركزها الثاني، رغم التحديات الاقتصادية، خاصة في سوق العقارات وضعف ثقة المستهلك، حيث يواصل نفوذ العلامات التجارية الصينية والهوية الوطنية التوسع عالميًا عبر تعزيز القوة الناعمة، ما يؤكد أهمية العلامات الوطنية كأصول استراتيجية للدول.
أما ألمانيا، فقد حافظت على مكانتها ضمن الدول الكبرى اقتصاديًا، في حين تمكنت المملكة المتحدة من تجاوز اليابان نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي في الأخيرة. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة من بين الأقوى في مجموعة السبع عام 2025، رغم استمرار حالة عدم اليقين. كما يتوقع أن تحقق دول أوروبية أخرى، مثل بولندا وإسبانيا، نموًا أسرع خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، شهدت كل من إسبانيا وبولندا تقدمًا في التصنيف العالمي، مدفوعين بأداء اقتصادي قوي. وتستفيد إسبانيا من قطاع سياحي مزدهر، وسوق عمل مرن، واستفادة فعالة من أموال التعافي من الاتحاد الأوروبي. بينما يدعم نمو بولندا ارتفاع الأجور، ودعم الحكومة للأسر، وانخفاض التضخم، ما يعزز الاستهلاك المحلي.
على الجانب الآخر، تراجعت قيمة العلامة التجارية الوطنية للهند بشكل طفيف، نتيجة تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بسبب عوامل محلية وعالمية، بينها ضعف قطاعات التصنيع والخدمات وانخفاض الإنفاق الحكومي، رغم أن الطلب المحلي القوي والقطاع المالي المتين يواصلان دعم التوسع الاقتصادي.












