الخميس 29 يناير 2026 12:44 مـ 10 شعبان 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

التنوع الاقتصادي والابتكار يعززان مكانة السعودية على الساحة العالمية

الإثنين 26 يناير 2026 03:52 مـ 7 شعبان 1447 هـ
المملكة العربية السعودية
المملكة العربية السعودية

أكدت المملكة العربية السعودية حضورها القوي والفاعل في المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام، لتؤكد مكانتها كقوة اقتصادية رائدة ذات رؤية مستقبلية واضحة وقدرة على التأثير في السياسات الاقتصادية العالمية وتعزيز التعاون الدولي.

ويأتي هذا الحضور في سياق مرور عشر سنوات على إطلاق رؤية المملكة 2030، التي شكّلت خارطة طريق لتحويل الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستدامة والتنمية الشاملة.

قاد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان وفد المملكة إلى المنتدى، حيث ركّز على إبراز دور المملكة كشريك أساسي في الحوار الاقتصادي الدولي، وعقد اجتماعات استراتيجية مع ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأكاديمي.

وشمل النقاش الابتكارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والتكنولوجيا الحيوية، ضمن جهود المملكة لتعزيز الاستقرار العالمي ورفع مستوى التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية والتقنية.

وتزامن المنتدى مع الذكرى العاشرة لرؤية 2030، التي مثلت نقطة تحول حقيقية في الاقتصاد الوطني، إذ أصبح الاقتصاد السعودي أكثر اندماجاً في النظام الاقتصادي العالمي.

وأوضح وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم أن التحول الاقتصادي الذي شهدته المملكة يعتمد على إصلاحات هيكلية مستدامة، وليس على المكاسب الدورية، مشيراً إلى التزام المملكة بتطوير اقتصاد متنوع ومستدام.

وكشفت بيانات وزارة الاقتصاد والتخطيط أن الاعتماد على النفط في الاقتصاد المباشر وغير المباشر انخفض من أكثر من 90% قبل الإصلاحات إلى 68% في عام 2025، بينما أصبح القطاع غير النفطي يشكل 56% من الناتج المحلي الحقيقي، ما يعكس تحوّلاً ملموساً في قاعدة الاقتصاد الوطني ونمو قطاعات جديدة كمحركات أساسية للنمو.

وأسهم هذا التنوع في زيادة معدل النمو في معظم الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، إذ سجل 74 نشاطاً نمواً سنوياً يزيد عن 5%، فيما تجاوز 38 نشاطاً نسبة 10% سنوياً، ما يبرهن على نجاح المملكة في إطلاق محركات نمو جديدة وزيادة الإنتاجية وخلق فرص العمل.

وفيما يخص القطاعات الصناعية والتكنولوجية، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف قوة المملكة في مواردها الطبيعية، بما في ذلك النفط والغاز والمعادن، مع التركيز على استراتيجية صناعية مستقبلية تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، لتعزيز الكفاءة والقدرة التنافسية دون إحداث اضطرابات عشوائية في سوق العمل.

وأضاف أن القطاع الصناعي يواصل دعم التوسع في مشاريع مبتكرة تهدف إلى تطوير القدرات الوطنية وتعزيز الصادرات، ما يعكس توازناً بين استغلال الموارد الطبيعية والانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

وسجل القطاع السياحي نمواً غير مسبوق، حيث بلغ عدد السياح المحليين والدوليين 122 مليون زائر في عام 2025، بينهم 30 مليون زائر أجنبي، وارتفعت قيمة الإنفاق السياحي إلى 300 مليار ريال مقارنة بـ281 مليار في العام السابق، ما يعكس الدور المتنامي للسياحة في دعم النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية متميزة.

كما أعلنت المملكة عن إطلاق مؤشر جودة الحياة في المدن، كأول مبادرة من نوعها عالمياً، بهدف تقديم إطار متعدد الأبعاد قائم على البيانات لتقييم وتحسين جودة الحياة الحضرية.

وأبدت أكثر من 121 مدينة اهتمامها بالمؤشر، فيما تأهلت 17 مدينة للمرحلة الأولى، في خطوة تعكس حرص المملكة على ربط التنمية الاقتصادية بالارتقاء بجودة الحياة لجميع المواطنين والمقيمين.

وأشادت المؤسسات الدولية بقدرة المملكة على التكيف مع المتغيرات العالمية، حيث أثنت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا على مرونة القطاع الخاص السعودي وجهود التنويع الاقتصادي، ورحبت بفتح مكتب للصندوق في الرياض، في مؤشر على الثقة الدولية بإصلاحات المملكة وقدرتها على نقل خبراتها الاقتصادية عالمياً.

ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته لمعدل نمو المملكة لعام 2026 إلى نحو 4.5%، مدفوعاً بزيادة الإنتاج النفطي وقوة الطلب المحلي واستمرار الزخم في الإصلاحات الهيكلية.

من خلال مشاركتها الفاعلة في المنتدى الاقتصادي العالمي، أكدت المملكة أنها لم تعد دولة تعرف بمواردها النفطية فحسب، بل أصبحت شريكاً عالمياً مؤثراً في الإصلاحات الاقتصادية والتخطيط المؤسسي والمساهمة في صياغة الحلول الاقتصادية العالمية، ما يعكس دورها المتنامي في تشكيل مستقبل الاقتصاد الدولي.

موضوعات متعلقة