الأحد 11 يناير 2026 04:09 صـ 22 رجب 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

إيران وفنزويلا تشعلان صعود أسعار النفط مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

السبت 10 يناير 2026 08:59 صـ 21 رجب 1447 هـ
أسعار النفط اليوم
أسعار النفط اليوم

سجلت أسعار النفط مكاسب قوية تجاوزت 3% خلال الأسبوع، في ظل تداخل عوامل جيوسياسية وإنتاجية دعمت أسواق الخام، ولم تقتصر هذه التطورات على الأوضاع في فنزويلا فحسب، بل برزت إيران كعامل رئيسي في تعزيز الاتجاه الصعودي للأسعار.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتزايد المخاوف بشأن إنتاج النفط الإيراني، إذ شكلت التهديدات التي تطال إمدادات طهران دفعة إضافية للأسعار خلال تعاملات يوم الجمعة، لتصل أسعار النفط الأمريكي إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل ديسمبر، محققة مكاسب أسبوعية فاقت 3%.

ويرى محللون أن القلق المرتبط بإنتاج إيران النفطي كان المحرك الأبرز لهذا الصعود، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة التطورات في فنزويلا، باعتبارها عنصرًا مؤثرًا في جانب المعروض العالمي.

وفي هذا السياق، أوضح تايلر ريتشي، الشريك في تحرير تقرير «سيفنز ريبورت» للأبحاث، أن أسعار النفط تلقت دعمًا ملحوظًا من الاضطرابات الداخلية في إيران، إلى جانب تصاعد التهديدات الإسرائيلية بشن ضربات عسكرية محتملة تستهدف البنية التحتية النفطية الإيرانية، وهو ما قد ينعكس مباشرة على الإمدادات العالمية.

وشهدت العاصمة الإيرانية طهران، يوم الخميس، موجة احتجاجات وُصفت بأنها الأكبر منذ اندلاع الاضطرابات في أواخر ديسمبر. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن المدينة لم تشهد احتجاجات بهذا الحجم منذ عام 2022، عندما خرجت مظاهرات واسعة عقب وفاة شابة أثناء احتجازها بسبب عدم ارتدائها غطاء الرأس.

وفي موازاة ذلك، لا تزال فنزويلا في صدارة اهتمامات أسواق الطاقة. وأشار ريتشي إلى أن التأثير القريب الأجل للأوضاع هناك يُعد داعمًا للأسعار من زاوية المعروض، موضحًا أن شركة النفط الوطنية الفنزويلية أوقفت إنتاج كميات غير محددة من بعض الآبار، نتيجة نقص السعات التخزينية واستمرار القيود المفروضة على عمليات الموانئ.

وأضاف أن هذا الوضع قد يتحول لاحقًا إلى عامل ضاغط على الأسعار، في حال عدم توفر أماكن لتخزين الكميات التي لا تزال تُضخ من الأرض، وهو سيناريو يعيد إلى الأذهان أزمة أبريل 2020 في الولايات المتحدة، عندما بلغت السعات التخزينية أقصاها واضطر بعض المنتجين إلى دفع أموال للتخلص من نفطهم.

ولفت ريتشي إلى أن تكرار مثل هذا السيناريو قد يدفع الرئيس دونالد ترامب إلى تشجيع شركات النفط الأمريكية على التدخل لتقديم المساعدة.

وعلى الرغم من تقارير تحدثت عن احتمال دخول مزيد من النفط الفنزويلي إلى الأسواق العالمية، فإن هذه الأنباء لم تنجح في كبح جماح الأسعار خلال الأسبوع، حيث تجاهلت الأسواق تلك التوقعات.

وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم فبراير، ارتفاعًا بنسبة 2.4% ليغلق عند 59.12 دولارًا للبرميل في بورصة نيويورك التجارية، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ الخامس من ديسمبر. كما صعد خام برنت القياسي العالمي، تسليم مارس، بنسبة 2.2% ليصل إلى 63.34 دولارًا للبرميل في التعاملات الأوروبية.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق من الأسبوع أن فنزويلا ستقوم بإرسال ما يصل إلى 50 مليون برميل من نفطها إلى الولايات المتحدة لبيعها بأسعار السوق.