السبت 17 يناير 2026 03:42 مـ 28 رجب 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

فيتش تثبت التصنيف الائتماني للسعودية عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة

السبت 17 يناير 2026 09:46 صـ 28 رجب 1447 هـ
الاقتصاد السعودي
الاقتصاد السعودي

أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل بالعملة الأجنبية للمملكة العربية السعودية عند مستوى A+، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك وفقا لتقرير حديث نشرته الوكالة على موقعها الإلكتروني.

وأوضحت فيتش أن هذا التصنيف يعكس قوة المركز المالي للمملكة، مشيرة إلى أن مؤشرات نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وصافي الأصول الأجنبية السيادية، تتفوق بشكل واضح على متوسطات الدول المصنفة ضمن فئتي A وAA.

كما لفتت إلى امتلاك السعودية احتياطيات مالية قوية، تشمل ودائع وأصولا أخرى تابعة للقطاع العام.

وتوقعت الوكالة أن ترتفع الاحتياطيات الأجنبية لتغطي نحو 11.6 شهر من المدفوعات الخارجية الجارية بحلول عام 2026، وهو مستوى يفوق بكثير متوسط الدول النظيرة البالغ 1.9 شهر.

ورغم توقعها تراجع صافي الأصول الأجنبية السيادية نتيجة زيادة الاقتراض، فإنها ستظل تمثل نقطة قوة ائتمانية بارزة عند 41.2% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2026، مقارنة بمتوسط يبلغ 3.6% لدى الدول المماثلة.

وفي المقابل، أشارت فيتش إلى أن الزيادة الكبيرة في الاقتراض الخارجي بمختلف قطاعات الاقتصاد قد تؤدي إلى تراجع صافي الدين الخارجي في عام 2027، بما يتماشى مع متوسط الدول النظيرة، علما بأن صافي الدين الخارجي للمملكة بلغ 81.6% بنهاية عام 2016.

ورجح التقرير اتساع عجز الحساب الجاري إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقابل تقديرات بنحو 3% في عام 2025، مرجعا ذلك إلى ارتفاع تكاليف المدخلات المستوردة المرتبطة بزيادة الإنفاق المحلي، إلى جانب الزيادة الطفيفة المتوقعة في عائدات صادرات النفط.

وتوقعت فيتش أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 63 دولارا للبرميل خلال عامي 2026 و2027.

وعلى صعيد المالية العامة، توقعت الوكالة تراجع العجز المالي إلى 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، بعد أن أدى انخفاض إيرادات النفط وزيادة الإنفاق إلى رفعه إلى نحو 5% في عام 2025.

كما رجحت ارتفاع عائدات النفط مقارنة بالعام السابق، في ظل تعويض زيادة الإنتاج لتراجع الأسعار، إلى جانب استمرار تحسن الإيرادات غير النفطية بدعم من النشاط الاقتصادي القوي وتطوير آليات التحصيل.

وافترضت فيتش أن يشهد نمو الإنفاق الحكومي وتيرة أبطأ، مع بلوغ الإنفاق الرأسمالي ذروته على الأرجح، ووجود إجراءات قائمة للحد من الإنفاق الجاري.

وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، توقعت الوكالة أن يسجل الاقتصاد السعودي نموا بنسبة 4.8% في عام 2026، مقارنة بتقديرات تبلغ 4.6% في عام 2025، مدفوعا بزيادة إنتاج النفط في ظل الزيادات المرتبطة باتفاقيات تحالف أوبك+ خلال عام 2025.

وأشارت إلى أن النمو قد يتباطأ في عام 2027 مع تباطؤ نمو إنتاج النفط.

وأوضحت فيتش أن آفاق القطاع غير النفطي لا تزال إيجابية، مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية، وارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي، ودخول مشروعات جديدة حيز التشغيل، إلى جانب انتعاش الإنفاق الاستهلاكي.

لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن إعادة تقييم المشروعات الجارية، وتراجع الإنفاق الرأسمالي الحكومي، وتشديد أوضاع السيولة، قد تمثل تحديات أمام وتيرة نمو هذا القطاع.

وعن القطاع المصرفي، أكدت الوكالة أن مؤشراته الأساسية لا تزال قوية، حيث ارتفعت نسبة كفاية رأس المال إلى 20% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025، فيما تراجعت القروض المتعثرة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق عند 1.1%.

وأسهم نمو الائتمان وارتفاع هوامش صافي الفائدة في دعم ربحية القطاع، رغم تباطؤ نمو الائتمان نتيجة تطبيق إجراءات احترازية كلية.

وأشارت فيتش إلى أن نمو الإقراض لا يزال يتجاوز نمو الودائع، ما أدى إلى مزيد من التراجع في صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي، إلا أن هذا التراجع يظل محدودا مقارنة بإجمالي أصول القطاع، ولا يشكل مصدر قلق على الاستقرار المالي.

موضوعات متعلقة