ستاندرد تشارترد تتوقع نمو الاقتصاد السعودي 4.5% في 2026 متجاوزًا الاقتصاد العالمي
توقع فريق الأبحاث العالمية في بنك "ستاندرد تشارترد" استمرار نمو الاقتصاد السعودي بوتيرة قوية خلال عام 2026، مسجلاً معدل نمو متوقع في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5%، متجاوزًا معدل نمو الاقتصاد العالمي المتوقع البالغ 3.4%.
وأوضح التقرير الصادر بعنوان "التوجهات العالمية 2026" أن قوة الاقتصاد السعودي تعود بشكل رئيسي إلى انتعاش قطاع النفط بعد تخفيف تحالف "أوبك+" لتخفيضات الإنتاج، بالإضافة إلى استمرار نمو القطاع غير النفطي بنسبة مماثلة مدعومًا بالاستثمار والاستهلاك، مع الحفاظ على دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.
وعلّق مازن البنيان، الرئيس التنفيذي لبنك "ستاندرد تشارترد" في المملكة: "رغم التفاؤل بنمو الاقتصاد السعودي، فإن ارتفاع المخاطر قد يؤثر على أسعار النفط.
ومن المتوقع أن يضمن استمرار نمو القطاع غير النفطي الاستقرار المالي المستدام وتنويع مصادر النمو في المملكة".
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع مستويات المديونية في مختلف القطاعات قد يشكل تحديًا إضافيًا، متوقعًا أن تصل نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 36% بنهاية 2026، مقارنة بـ26% في 2024، ما يقربها من الحد الأعلى المقرر عند 40%.
ومع ذلك، اعتبر التقرير أن العجز المالي الأخير لم يشكل عائقًا، بل حفز عملية تحول هيكلي في الاقتصاد الكلي.
وأضاف التقرير أن السياسات الاقتصادية ستواصل التركيز على تنويع مصادر التمويل، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز مشاركة المستثمرين الأجانب في أسواق الدين المحلية، ما قد يزيد من زخم الأسواق المالية ويعزز تصنيف المملكة ضمن المؤشرات الاستثمارية العالمية.
وعلى الصعيد العالمي، رفع فريق الأبحاث توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي في 2026 إلى 2.3% مقارنة بـ1.7% سابقًا، مدعومًا بزيادة الاستثمارات والإنفاق في قطاع الأعمال وتسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع توقع بدء التعافي في سوق العمل خلال النصف الثاني من العام.
كما رفع التقرير توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني إلى 4.6% في 2026 مقارنة بـ4.3%، رغم استمرار المخاطر المتعلقة بالعلاقات التجارية مع الولايات المتحدة.
أما منطقة اليورو فتتوقع نموًا بنسبة 1.1%، بينما تحافظ الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على التصدير على نمو مستقر لكن مع تباطؤ نسبي في مساهمة القطاع الخارجي.
وفي تعليق حول المخاطر العالمية، أكد مادور جها، رئيس قسم الأبحاث المواضيعية في البنك، أن آفاق النمو إيجابية لكن محفوفة بالمخاطر الجيوسياسية والانتخابية، إلى جانب التحولات في النظام التجاري العالمي.
وأضاف أن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تبدأ بالظهور بشكل أسرع، مما قد يعزز النمو على المستوى العالمي، رغم استمرار القيود التجارية والرسوم الجمركية.











