الجمعة 6 فبراير 2026 11:49 مـ 18 شعبان 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

ضربة للدولار من بوابة القمح.. روسيا ومصر تخططان لبورصة ”بريكس”

الجمعة 6 فبراير 2026 05:49 مـ 18 شعبان 1447 هـ
روسيا ومصر
روسيا ومصر

كشف إيجور أرتيمييف، رئيس بورصة سان بطرسبرج الدولية للسلع، في وقت متأخر من مساء الخميس، عن توجه روسي–مصري لتعزيز التعاون بين أكبر بورصتين للسلع في البلدين، تمهيدًا لإمكانية تأسيس بورصة حبوب جديدة ضمن الإطار الأوسع لمجموعة بريكس.

ويأتي هذا التحرك في سياق مساعٍ متسارعة لإعادة رسم خريطة تجارة السلع الأساسية عالميًا، ولا سيما الحبوب، بعيدًا عن المنصات التقليدية التي تهيمن عليها العملات الغربية.

وتسعى روسيا، بصفتها أكبر مُصدّر للقمح في العالم، إلى إطلاق هذه المبادرة ضمن خطة أشمل تهدف إلى ابتكار أدوات مالية بديلة، وتقليل الاعتماد على الدولار في تجارتها الخارجية، بما يعزز قدرتها على مواجهة تداعيات العقوبات الغربية.

وأكد أرتيمييف، في تصريحات للصحفيين عقب توقيع مذكرة تفاهم مع البورصة السلعية المصرية، أن هذا التعاون يمكن النظر إليه بوصفه علاقة ثنائية متقدمة بين موسكو والقاهرة، وفي الوقت ذاته خطوة عملية نحو تأسيس بورصة بريكس للسلع الزراعية.

وبموجب مذكرة التفاهم، يعتزم الطرفان تبسيط إجراءات التداول، ودراسة آليات إتاحة الوصول المتبادل للوسطاء والشركات في كلا البلدين، بما يفتح الباب أمام سيولة أكبر، وتسعير أكثر شفافية، وتوسيع قاعدة المشاركين في السوق.

كما يهدف التعاون إلى تبادل الخبرات الفنية والتنظيمية، وتطوير بنية تحتية قادرة على استيعاب أحجام تداول متزايدة.

من جهته، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن دول بريكس — التي تُعد من بين الأكبر عالميًا في إنتاج الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية — تمتلك مقومات إنشاء مثل هذه البورصة، مع إمكانية توسيع نطاقها لاحقًا ليشمل سلعًا أولية أخرى.

وكان قادة دول بريكس قد وافقوا بالفعل على خطة تأسيس البورصة، بمشاركة دول من بينها البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا ومصر، في خطوة تعكس طموح التكتل لتعزيز نفوذه الاقتصادي العالمي.