من أبوظبي إلى برلين.. تحالف جديد لتعزيز الطاقة المتجددة واستقرار الشبكات
في خطوة تعكس عمق التعاون الإماراتي–الألماني في قطاع الطاقة النظيفة، وقّعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» مذكرة تفاهم مع شركة «آر دبليو إي» الألمانية، بهدف تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتطوير منظومة الطاقة في ألمانيا وعموم أوروبا.
وجرت مراسم توقيع المذكرة خلال زيارة دولة يقوم بها المستشار الألماني إلى دولة الإمارات، حيث تبادلها معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ورئيس مجلس إدارة «مصدر»، والدكتور ماركوس كريبر، الرئيس التنفيذي لشركة «آر دبليو إي».
وبموجب مذكرة التفاهم، يعتزم الطرفان مواصلة الاستثمار واستكشاف الفرص المتاحة في مجال أنظمة بطاريات تخزين الطاقة في ألمانيا، باعتبارها أحد الحلول الرئيسية لدعم استقرار الشبكات الكهربائية وتعزيز دمج مصادر الطاقة المتجددة.
وضمن هذا الإطار، ستبحث «مصدر» فرص الاستثمار في مشروعات قائمة ومملوكة لشركة «آر دبليو إي» في مجال تخزين الطاقة، مع استهداف الوصول إلى قدرة إجمالية تبلغ 1 جيجاواط بحلول عام 2030.
كما تتضمن المذكرة دراسة فرص التعاون المشترك لتطوير أنظمة بطاريات لتخزين الطاقة بقدرة تصل إلى 1 جيجاواط إضافية بحلول عام 2035.
ومن شأن هذه الأنظمة أن تسهم في معالجة تحديات تقلب إمدادات الطاقة المتجددة، وضمان توفير كهرباء مستقرة وآمنة وبأسعار مناسبة، إضافة إلى تلبية الطلب المتزايد من مراكز البيانات الجديدة في ألمانيا على مصادر طاقة موثوقة.
وأكد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، أن أنظمة تخزين الطاقة تشكل عنصرًا محوريًا في تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن ألمانيا تُعد سوقًا استراتيجيًا يدعم طموح «مصدر» لرفع القدرة الإنتاجية لمحفظة مشروعاتها العالمية إلى 100 جيجاواط بحلول عام 2030.
من جانبه، أوضح الدكتور ماركوس كريبر أن الشراكة مع «مصدر» تعكس التزام الطرفين بتطوير حلول مرنة لتخزين الطاقة، بما يعزز استقرار الشبكة ويسهم في تحقيق أهداف الحياد الكربوني في ألمانيا وأوروبا.
ويأتي هذا التعاون امتدادًا لشراكة طويلة الأمد بدأت عام 2008، وشملت مشروعات كبرى في طاقة الرياح البحرية، من أبرزها مشروع «دوغر بانك ساوث» في المملكة المتحدة.









