خبراء الطب يحذرون من استخدام ”شات جي بي تي” للاستشارات الطبية: مخاطر صحية وخيمة

حذر خبراء الطب والجمعيات الصحية من المخاطر المحتملة للاعتماد على روبوتات الذكاء الاصطناعي مثل "شات جي بي تي" في تقديم الاستشارات الطبية، مشيرين إلى أن ذلك قد يسبب عواقب صحية خطيرة للمستخدمين.
في بيان لها، أكدت جمعية الطب الأمريكية أن استخدام النماذج التوليدية للذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها "شات جي بي تي"، للحصول على نصائح طبية يشكل تهديدًا للصحة العامة. وبيّنت الجمعية أن هذه الروبوتات لا تمتلك سجلات طبية معتمدة للمريض، مما يجعل استشاراتها عرضة للأخطاء وعدم الدقة، وهو ما قد يؤدي إلى تقديم نصائح غير صحيحة قد تعرض حياة المرضى للخطر.
وفي تعليق لها، قالت مارجريت لوزوفسكي، نائبة رئيس قسم الابتكار الصحي بالجمعية: "نصائح شات جي بي تي عامة وغير دقيقة علمياً، وقد تكون مضللة بشكل خطير"، مؤكدة أن هذه النماذج لا يمكن أن تحل محل الخبرة البشرية للطبيب المعالج.
وتأتي هذه التحذيرات بعد دراسة حديثة نشرتها مجلة "نيوتريانتس"، التي أظهرت أن روبوتات الذكاء الاصطناعي مثل "جيميني" و"مايكروسوفت كوبايلوت" قادرة على إعداد خطط غذائية لتخسيس الوزن، لكنها تفشل في ضمان التوازن الغذائي السليم.
وأشار التقرير أيضًا إلى حادثة طبية ناتجة عن استشارة غير دقيقة من "شات جي بي تي"، حيث تعرض رجل أمريكي يبلغ من العمر 60 عامًا لتسمم بالبروميد، مما اضطره لدخول مستشفى الأمراض النفسية لفترة طويلة بعد اتباعه نصيحة غذائية غير مناسبة.
وفي إطار هذا السياق، حذر الخبراء من مشاركة المعلومات الصحية الشخصية مع روبوتات المحادثة، مؤكدين أن هذه الأدوات يمكن أن تكون مفيدة في الاستشارات العامة فقط، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن استشارة الطبيب أو المختص في الحالات الطبية المعقدة.