الجمعة 29 أغسطس 2025 10:59 مـ 5 ربيع أول 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

الهند تعزز تعاونها الاقتصادي مع الخليج باتفاقات جديدة مع السعودية وعمان

الجمعة 29 أغسطس 2025 11:12 صـ 5 ربيع أول 1447 هـ
الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي
الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي

تواصل الهند تعزيز حضورها الاقتصادي في منطقة الخليج من خلال السعي لإبرام اتفاقات تجارة حرة جديدة مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنويع الشراكات التجارية وتقوية الروابط الاقتصادية الإقليمية.

وقال وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، في تصريحات نقلتها وكالة بلومبرغ، إن المحادثات مع السعودية بشأن اتفاقية تجارة حرة ما تزال مستمرة، بينما أوشكت المفاوضات مع سلطنة عُمان على الوصول إلى مراحلها النهائية.

وتأتي هذه التحركات بعد توقيع الهند لاتفاقية شراكة اقتصادية شاملة (CEPA) مع الإمارات في فبراير 2022، التي دخلت حيز التنفيذ في مايو من نفس العام، وتهدف إلى رفع حجم التجارة غير النفطية إلى أكثر من 100 مليار دولار خلال خمس سنوات.

شراكة اقتصادية متنامية بين الهند والسعودية

تشهد العلاقات الاقتصادية بين الهند والسعودية تطورًا ملحوظًا، لا سيما بعد زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الرياض في أبريل الماضي، والتي دعا خلالها إلى توسيع الاستثمارات السعودية في قطاع الصناعات الدفاعية الهندي، الذي تم فتحه مؤخرًا أمام القطاع الخاص.

وفي خطوة داعمة لهذه العلاقات، وافقت الهند على إعفاء صندوق الاستثمارات العامة السعودي من بعض قيود الاستثمار الأجنبي، ما يمنحه مرونة أكبر في دخول السوق الهندية، ويعكس مستوى الثقة المتبادل بين الجانبين.

أهمية الاتفاق المرتقب مع سلطنة عمان

ورغم أن الاقتصاد العُماني يُعد صغيرًا مقارنة بجيرانها في الخليج، فإن موقعها الجغرافي الاستراتيجي قرب مضيق هرمز – أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط – يجعلها شريكًا مهمًا للهند.

وتسعى الهند عبر الاتفاق مع عُمان إلى خفض الرسوم الجمركية على صادراتها من الأرز، الأدوية، منتجات النفط والصلب، وتسهيل وصول المهنيين الهنود مثل الأطباء والمهندسين إلى السوق العمانية. في المقابل، ترغب عُمان في تسهيل حصولها على سلع هندية رئيسية تشمل المنتجات البترولية المكررة، الأسمدة، ومنتجات الحديد والصلب.

شراكات تجارية أخرى في الخليج

الهند لا تكتفي بهذه الاتفاقات، بل تسعى إلى توسيع علاقاتها التجارية في الخليج، إذ تجري حاليًا محادثات مع قطر بشأن اتفاقية تجارة حرة، عقب زيارة أمير قطر إلى نيودلهي في فبراير 2025. وتهدف هذه الاتفاقية إلى رفع حجم التبادل التجاري إلى 28 مليار دولار خلال خمس سنوات، مع توقيع اتفاقات في مجالات الطاقة والاستثمار.

استراتيجية لتنويع الشركاء التجاريين

تأتي هذه التحركات في إطار جهود الهند لتنويع شركائها التجاريين وتوسيع أسواقها، خاصة بعد أن واجهت قيودًا تجارية من الولايات المتحدة في وقت سابق، بسبب استمرار نيودلهي في شراء الطاقة من روسيا.

ودفعت هذه التحديات الهند إلى البحث عن بدائل في أسواق أكثر مرونة، خاصة في منطقة الخليج، التي توفر فرصًا اقتصادية واعدة وتُعد شريكًا استراتيجيًا في مختلف القطاعات.

موضوعات متعلقة