مصر ضمن أفضل 10 وجهات عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر في 2024

حققت مصر قفزة استثنائية في تصنيف أفضل وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا لعام 2024، بعدما صعدت إلى المركز التاسع عالميًا، والأول عربيًا، وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي 2025 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).
وسجلت مصر تدفقات استثمار أجنبي مباشر بلغت 47 مليار دولار، بزيادة قدرها 37 مليار دولار مقارنة بعام 2023، ما يعكس تقدمها اللافت بمقدار 23 مركزًا على مستوى العالم.
مشروع "رأس الحكمة" يقود الطفرة الاستثمارية
أوضح التقرير الأممي أن النمو الكبير في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر جاء مدفوعًا بالمشروع العملاق في منطقة رأس الحكمة، والذي تُقدَّر تكلفته بنحو 35 مليار دولار، ويمثل أحد أكبر الاستثمارات العقارية والسياحية في المنطقة. وأشار التقرير إلى أن قطاع الإنشاءات لا يزال أحد المحركات الرئيسية لجذب الاستثمارات في أفريقيا، في ظل الفجوات الكبيرة في البنية التحتية والتنمية الحضرية.
وساهمت مصر بدور رئيسي في دفع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في القارة، حيث سجلت أفريقيا نموًا بنسبة 75% لتصل إلى 97 مليار دولار، تمثل حوالي 6% من التدفقات العالمية.
الإمارات ثانيًا عربيًا والسعودية تتراجع
على مستوى الشرق الأوسط، جاءت الإمارات العربية المتحدة في المركز العاشر عالميًا، والثاني عربيًا، بعد أن جذبت استثمارات أجنبية مباشرة بلغت 46 مليار دولار، محققة زيادة قدرها 15 مليار دولار عن عام 2023.
وفي المقابل، سجلت السعودية تراجعًا في تدفقاتها بقيمة 7 مليارات دولار مقارنة بالعام السابق، لكنها احتفظت بالمركز العشرين عالميًا.
تحركات متباينة في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أظهر التقرير تفاوتًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في دول المنطقة خلال عام 2024، حيث:
ارتفعت تدفقات لبنان إلى 1.84 مليار دولار مقابل 1.07 مليار دولار في 2023.
شهدت عُمان نموًا ملحوظًا من 4.74 مليار دولار إلى 8.68 مليار دولار.
ارتفعت تدفقات المغرب من 1.05 مليار دولار إلى 1.64 مليار دولار، والجزائر من 1.2 مليار دولار إلى 1.44 مليار دولار.
بينما تراجعت التدفقات في البحرين إلى 2.48 مليار دولار بعد أن كانت 7.23 مليار دولار.
الكويت شهدت انخفاضًا إلى 614 مليون دولار مقارنة بـ 2.11 مليار دولار.
ارتفعت الاستثمارات في قطر إلى 460 مليون دولار بعد أرقام سلبية في العام السابق.
في المقابل، انخفضت تدفقات فلسطين إلى 162 مليون دولار من 299 مليون دولار، في حين لم تُسجَّل بيانات عن سوريا واليمن وليبيا.
تحديات وفرص في البنية التحتية
رغم النمو في بعض الدول، أشار تقرير "الأونكتاد" إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال بحاجة إلى تمويل سنوي بقيمة 4.1 مليار دولار لسد فجوة الاتصال في البنية التحتية. وبلغت قيمة المشاريع الجديدة المُعلنة في هذا المجال 300 مليون دولار في 2023، بينما لم تُسجَّل أي مشاريع جديدة في 2024، وهو مؤشر على الحاجة لتعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.