الصين تجمد شراء النفط الفنزويلي رداً على غلاء الأسعار والضغوط الأمريكية
أحجمت المصافي الصينية عن شراء النفط الخام الفنزويلي خلال الأسبوع الأول من يناير 2026، وذلك رداً على ارتفاع أسعار العروض التي يقدمها البائعون.
اضطرابات حادة في سلاسل الشحن
وتأتي هذه التطورات في ظل الحصار البحري الذي يفرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الناقلات الخاضعة للعقوبات، مما تسبب في اضطرابات حادة في سلاسل الشحن ورفع تكلفة التأمين والخدمات اللوجستية، الأمر الذي دفع البائعين لتقليص الخصومات التاريخية التي كان يتمتع بها الخام الفنزويلي، وذلك وفقًا لـ "بلومبرج".
فقد تراجع الخصم الممنوح لخام "ميري" الفنزويلي ليصل إلى 13 دولاراً للبرميل تحت سعر خام برنت، بعد أن كان يصل إلى 15 دولاراً قبل شهر واحد فقط. هذا الارتفاع في السعر، مدفوعاً بضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الممرات المائية، جعل المشترين الصينيين يفضلون الانتظار، مستفيدين من ضعف التوقعات في قطاع الإنشاءات المحلي الذي يستهلك "البيتومين" المستخرج من هذا الخام الثقيل لرصف الطرق.
مواجهة ارتفاع الأسعار
تمتلك الصين ورقة ضغط قوية في مواجهة ارتفاع الأسعار والضغوط الأمريكية؛ حيث تشير بيانات شركة "كيبلر" إلى وجود نحو 82 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات (بما فيه الخام الفنزويلي) مخزنة في ناقلات عائمة قبالة سواحل الصين وماليزيا.
وتمنح هذه الوفرة في المخزون العائم المصافي الصينية القدرة على التوقف عن الشراء الفوري وتجاهل العروض المرتفعة، بانتظار استقرار الأوضاع أو تراجع أسعار الشحن التي تأثرت بالحملة الأمريكية المكثفة ضد ناقلات النفط المرتبطة بكراكاس.
النفط الفنزويلي
وتشير التقارير إلى أن شحنات النفط الفنزويلي المتجهة إلى الصين سجلت تراجعاً حاداً الشهر الماضي مع تصاعد الحصار البحري، إلا أن المصافي المستقلة في الصين لا تبدو في عجلة من أمرها للبحث عن بدائل من الشرق الأوسط حتى الآن.












