الخميس 8 يناير 2026 02:54 مـ 19 رجب 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

تباطؤ نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات بنهاية 2025

الثلاثاء 6 يناير 2026 11:13 صـ 17 رجب 1447 هـ
القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات
القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات

أنهى القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات عام 2025 محافظا على مسار النمو، إلا أن وتيرة هذا النمو تباطأت مع دخول شهر ديسمبر، متأثرة بتداخل عوامل متباينة شملت تحسنا في الطلبات الجديدة، لا سيما من الأسواق الخارجية، مقابل تصاعد ضغوط التكلفة واحتدام المنافسة بين الشركات.

وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن إس آند بي غلوبال، اليوم الثلاثاء، تراجع المؤشر الرئيسي إلى 54.2 نقطة في ديسمبر، مقارنة بـ54.8 نقطة في نوفمبر، مع بقائه أعلى من مستوى الخمسين الذي يفصل بين النمو والانكماش، ما يعكس استمرار التوسع في نشاط الأعمال وإن بوتيرة أضعف.

وأفادت الشركات غير النفطية بارتفاع الطلبات الجديدة بدعم من تحسن أوضاع السوق، والسياسات الحكومية الداعمة، واتساع قاعدة العملاء، خصوصا في الأسواق الخارجية.

في المقابل، أشارت بعض الشركات إلى تراجع المبيعات نتيجة شدة المنافسة واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي. وتزامن ذلك مع نمو الإنتاج بوتيرة تعد من بين الأسرع خلال عام 2025، حيث أفاد أكثر من ربع الشركات المشاركة في المسح بزيادة إنتاجها على أساس شهري، مقابل أقل من 7 في المئة سجلت تراجعا في الإنتاج.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، برزت ضغوط التكاليف كأحد أبرز التحديات، إذ سجلت أسعار مستلزمات الإنتاج أسرع وتيرة ارتفاع في نحو 15 شهرا، مدفوعة بزيادة تكاليف الأجور والنقل والصيانة.

ودفع ذلك الشركات إلى اتباع سياسات أكثر تحفظا في إدارة المخزون، حيث انخفضت مستوياته بثاني أعلى معدل في تاريخ المؤشر، في محاولة للحد من تأثير الضغوط على التكاليف.

وعلى صعيد التوظيف، أظهرت البيانات ميلا متزايدا للحذر، مع تسجيل نمو محدود في أعداد العاملين بنهاية العام. وأسهم هذا التوجه، إلى جانب قوة الطلب واستمرار التأخيرات الإدارية، في تسارع تراكم الأعمال المتأخرة بأعلى وتيرة خلال عشرة أشهر.

وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين لدى إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس، إن القطاع غير النفطي في الإمارات اختتم عام 2025 بانتعاش قوي في نشاط الأعمال، رغم أن المؤشر يعكس أضعف أداء سنوي منذ عام 2021.

وأشار إلى أن الشركات سجلت اثنين من أفضل أشهر نمو النشاط بنهاية العام، مع تسارع ملحوظ في وتيرة نمو المبيعات مقارنة بالمستويات المتدنية التي سجلت في أغسطس.

وأضاف أن تحسن إنفاق المستهلكين، وتنامي النشاط السياحي، وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة، عززت من ثقة الشركات، لكنه حذر في المقابل من أن تسارع ضغوط التكاليف بدأ يضغط على الميزانيات العمومية، ما دفع الشركات إلى تقليص المخزون وتبني استراتيجيات أكثر تحفظا. ولفت إلى أن احتدام المنافسة وصعوبة إنجاز الأعمال الجديدة يشكلان تحديات قائمة مع بداية عام 2026.

وفي دبي، واصل نشاط الشركات غير النفطية تسجيل نمو، رغم تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 54.3 نقطة في ديسمبر مقارنة بـ54.5 نقطة في نوفمبر. وسجل الإنتاج في الإمارة أسرع وتيرة نمو منذ مارس 2024 بدعم من الطلبات الجديدة، إلا أن زخم نمو المبيعات تراجع نسبيا مقارنة بالشهر السابق.

وسجلت الشركات زيادة طفيفة في أعداد العاملين، فيما واصل مخزون مستلزمات الإنتاج تراجعه ليسجل أكبر انخفاض منذ أبريل 2020. وعلى غرار الاتجاه العام في الدولة، تسارعت أسعار مستلزمات الإنتاج في دبي إلى أعلى مستوى لها في اثني عشر شهرا خلال ديسمبر، ما أدى إلى رفع أسعار المنتجات والخدمات بوتيرة أسرع مع نهاية العام.