الخميس 29 يناير 2026 05:28 مـ 10 شعبان 1447 هـ
بوابة بالعربي الإخبارية
المحرر العام محمد رجب سلامة
×

قناة السويس تستعيد مكانتها.. عبور أكبر سفن الحاويات في العالم

الخميس 29 يناير 2026 12:46 مـ 10 شعبان 1447 هـ
قناة السويس
قناة السويس

سجلت المجموعة الفرنسية للنقل البحري «سي إم إي- سي جي إم» (CMA CGM) ارتفاعًا ملحوظًا في عبور سفن حاوياتها التي تزيد حمولتها الصافية عن 130 ألف طن عبر قناة السويس، حيث بلغت 15 سفينة منذ ديسمبر الماضي من إجمالي 38 سفينة عبرت القناة منذ مايو، مستفيدة من السياسات التسعيرية المرنة، وفق ما أعلنه رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع.

تحويل مسارات بسبب التوترات الجيوسياسية

جاء ذلك بعد أيام من قرار المجموعة تحويل مسار بعض سفنها لتبحر عبر رأس الرجاء الصالح بدل قناة السويس، نتيجة حالة عدم اليقين الناجمة عن الاضطرابات الجيوسياسية ومخاطر نشوب نزاعات مسلحة، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار عمليات الشحن دون انقطاع.

عبور سفينة الحاويات العملاقة «CMA CGM SEINE»

أعلنت الهيئة عن عبور سفينة الحاويات العملاقة «CMA CGM SEINE» – إحدى أكبر السفن في العالم – رحلتها البحرية الأولى عبر قناة السويس ضمن قافلة الشمال، قادمة من المغرب ومتجهة إلى ماليزيا، ضمن الخدمة الملاحية (Fal3) التي تربط أوروبا بالشرق الأقصى.

ويبلغ طول السفينة 399 مترًا، وعرضها 61.3 متر، وغاطسها 40 قدمًا، بحمولة كلية تصل إلى 250 ألف طن، وقدرتها على حمل 23,876 حاوية.

عودة الثقة في قناة السويس

أكد أسامة ربيع أن عبور أكبر وأحدث سفن الحاويات في العالم يعكس الثقة في جاهزية القناة ومكانتها كمسار أفضل ومستدام للتجارة العالمية بين الشرق والغرب.

وأضاف أن هذه الخطوة ستحدث تأثيرًا إيجابيًا على سوق النقل البحري، وقد تشجع الخطوط الملاحية الأخرى على تعديل جداول إبحارها واستئناف رحلاتها عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

سفن العملاقة تعود تدريجيًا

في ديسمبر الماضي، شهدت القناة عبور سفينة «CMA CGM JACQUES SAADE» ضمن قافلة الشمال، و«CMA CGM ADONIS» ضمن قافلة الجنوب بحمولة 154 ألف طن، في إطار العودة الكاملة لسفن المجموعة الفرنسية. كما أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية عن استئناف الإبحار عبر البحر الأحمر وقناة السويس ضمن خدمتها التي تربط الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة.

قناة السويس.. الطريق الأسرع بين أوروبا وآسيا

تُعد قناة السويس أسرع طريق ملاحي يربط بين أوروبا وآسيا، وكانت تستحوذ على نحو 10% من حجم التجارة البحرية العالمية قبل اضطرابات البحر الأحمر، وفق بيانات «كلاركسونز ريسيرتش».

وأشارت الهيئة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ أكتوبر الماضي أسهم في تعزيز التوقعات بعودة الاستقرار إلى حركة الملاحة في البحر الأحمر، رغم استمرار تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحركة «حماس» بشأن خروقات متكررة للاتفاق.