200 مليار طرد سنويًا.. أرقام قياسية تعكس هيمنة الصين على سوق البريد العالمي
أظهرت بيانات رسمية صينية أن الصين واصلت ترسيخ موقعها كأكبر محرك لنمو خدمات التوصيل السريع للطرود على مستوى العالم، إذ استحوذت على أكثر من 60 في المائة من إجمالي النمو العالمي في هذا القطاع خلال فترة تنفيذ الخطة الخمسية الرابعة عشرة الممتدة من عام 2021 إلى 2025.
ووفقًا لهذه البيانات، ارتفع الحجم السنوي لطرود التوصيل في البلاد إلى ما يقارب 200 مليار طرد، في مؤشر واضح على الزخم المتسارع الذي يشهده قطاع البريد والخدمات اللوجستية.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، نقلًا عن بيانات صدرت خلال المؤتمر الوطني لأعمال البريد، أن إيرادات صناعة البريد في الصين بلغت نحو 1.8 تريليون يوان (ما يعادل حوالي 256.5 مليار دولار أمريكي) في عام 2025.
وسجل القطاع متوسط معدل نمو سنوي تجاوز 10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، ما يعكس الطلب المتزايد على خدمات التوصيل، مدفوعًا بازدهار التجارة الإلكترونية واتساع نطاق الاقتصاد الرقمي.
وشهدت خدمات البريد توسعًا ملحوظًا على مستوى الاستخدام الفردي، حيث ارتفع نصيب الفرد من الطرود البريدية إلى 141 طردًا سنويًا، مقارنة بمستويات أقل في فترات سابقة.
كما بلغ حجم الذروة اليومية لأعمال التوصيل نحو 777 مليون طرد، وهو رقم يعكس القدرات التشغيلية الضخمة التي بات يتمتع بها القطاع في الصين.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية مؤخرًا خطة عمل جديدة تهدف إلى تعميق التكامل بين الإنترنت الصناعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز تنافسية قطاع التصنيع الوطني.
ووفقًا للخطة، من المتوقع تحقيق تحسينات ملموسة في مستوى هذا التكامل بحلول عام 2028، مع العمل على ترقية الشبكات الصناعية الحديثة في ما لا يقل عن 50 ألف شركة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتسريع التحول الرقمي في مختلف القطاعات الصناعية.












